فهرس الكتاب

الصفحة 1456 من 2899

وعن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أذن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام ) )رواه أبو داود والبيهقي في الأسماء والصفات والضياء في المختارة فمن سادتهم جبرائيل عليه السلام قد وصفه الله تعالى بالأمانة وحسن الخلق والقوة فقال تعالى: (( علمه شديد القوى ذو مرة فاستوى ) )سورة النجم الآية: 5 ، 6 . ومن شدة قوته رفع مدائن قوم لوط عليه السلام وكن سبعًا بمن فيهن من الأمم وكانوا قريبًا من أربعمائة ألف وما معهم من الدواب والحيوانات وما لتلك المدائن من الأراضي والعمارات على طرف جناحه حتى بلغ بهن عنان السماء حتى سمعت الملائكة نباح كلابهم وصياح ديكتهم ثم قلبها فجعل عاليها سافلها فهذا هو شديد القوى وقوله ذو مرة أي ذو خلق حسن وبهاء وسناء وقوة شديدة قال معناه ابن عباس رضي الله عنهما وقال غيره ذو مرة أي ذو قوة وقال تعالى في صفته: (( إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثَمّ أمين ) )سورة التكوير الآية 19 - 21 ، أي له قوة وبأس شديد وله مكانة ومنزلة عالية رفيعة عند ذي العرش المجيد ، ( مطاع ثم ) أي مطاع في الملأ الأعلى ( أمين ) أي ذي أمانة عظيمة ولهذا كان السفير بين الله وبين رسله وقد كان يأتي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في صفات متعددة وقد رآه على صفته التي خلقه الله عليها مرتين وله ستمائة جناح روى ذلك البخاري عن ابن مسعود رضي الله عنه .

وروى الأمام أحمد عن عبد الله رضي الله عنه قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم جبريل عليه السلام في صورته له ستمائة جناح كل جناح منها قد سد الأفق يسقط من جناحه التهاويل والدر والياقوت ما الله به عليم، إسناده قوي .

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال رأى رسول الله صلىالله عليه وسلم جبريل في حلة خضراء وقد ملأ ما بين السماء والأرض ، رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت