فهرس الكتاب

الصفحة 1526 من 2899

وكذلك سمى صفاته بأسماء وسمى صفات عبادة بنظير ذلك فقال: { ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء } ( انزله بعلمه ) وقال: { إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين } وقال: { أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة } وسمى صفة المخلوق علما وقوة فقال: { وما أوتيتم من العلم إلا قليلا } وقال: { وفوق كل ذي علم عليم } وقال: { فرحوا بما عندهم من العلم } وقال: { الله الذي خلقكم من ضعف ثم جعل من بعد ضعف قوة ثم جعل من بعد قوة ضعفا وشيبة } وقال: { ويزدكم قوة إلى قوتكم } وقال: { والسماء بنيناها بأيد } أي بقوة وقال: { واذكر عبدنا داود ذا الأيد } أي ذا القوة وليس العلم كالعلم ولا القوة كالقوة ووصف نفسه بالمشيئة ووصف عبده بالمشيئة فقال: { لمن شاء منكم أن يستقيم * وما تشاؤون إلا أن يشاء الله رب العالمين } وقال:: { إن هذه تذكرة فمن شاء اتخذ إلى ربه سبيلا * وما تشاؤون إلا أن يشاء الله إن الله كان عليما حكيما } وكذلك وصف نفسه بالإرادة عبده بالإرادة فقال: { تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة والله عزيز حكيم }

ووصف نفسه بالمحبة ووصف عبده بالمحبة فقال: { فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه } قال: { قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله }

ووصف نفسه بالرضا ووصف عبده بالرضا فقال: { رضي الله عنهم ورضوا عنه } ومعلوم أن مشيئة الله ليس مثل العبد ولا ارادته مثل ارادته ولا محبته مثل محبته ولا رضاه مثل رضاه وكذلك وصف نفسه بأنه يمقت الكفار ووصفهم لامقت فقال: { إن الذين كفروا ينادون لمقت الله أكبر من مقتكم أنفسكم إذ تدعون إلى الإيمان فتكفرون } وليس المقت مثل المقت وهكذا وصف نفسه بلفمكر والكيد كما وصف عبده بذلك فقال: { ويمكرون ويمكر الله } وقال: { إنهم يكيدون كيدا * وأكيد كيدا } وليس المكر كالمكر ولا الكيد كالكيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت