فهرس الكتاب

الصفحة 1528 من 2899

ووصف نفسه بأنه استوى على عرشه فذكر ذلك في سبع مواضع من كتابه أنه استوى الى العرش ووصف بعض خلقه بالاستواء على غيره في مثل قوله: { لتستووا على ظهوره } وقوله: { فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك } وقوله: { واستوت على الجودي } وليس الاستواء كالاستواء ووصف نفسه ببسط اليدين فقال: { وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا بل يداه مبسوطتان ينفق كيف يشاء } ووصف بعض خلقه ببسط اليد في قوله { ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط } وليس اليد كاليد ولا البسط كالبسط وإذا كان المراد بالبسط الاعطاء والجود: فليس اعطاء الله كاعطاء خلقه ولا جوده كجودهم ونظائر هذا كثيرة فلا بد من اثبات ما أثبته الله لنفسه ونفي مماثلته بخلقه فمن قال: ليس لله علم ولا قوة ولا رحمة ولا كلام ولا يحب ولا يرضى ولا نادى ولا ناجى ولا استوى: كان معطلا جاحدا ممثلا لله بالمعدومات والجمادات ومن قال له علم كعلمي أو قوة كقوتي أو حب كحب أو رضاء كرضائي أو يدان كيداي أو استواء كاستوائي كان مشبها ممثلا لله بالحيوانات بل لا بدمن اثبات بلا تمثيل وتنزيه بلا تعطيل وتبين هذا بأصلين شريفين ومثلين مضروبن وبخاتمة جامعة

إثبات بعض الصفات إثبات للباقي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت