فهرس الكتاب

الصفحة 1587 من 2899

ويجب الإيمان بأن الله أمر بعبادته وجده لا شريك له كما خلق الجن والإنس لعبادته وبذلك أرسل رسله وأنزل كتبه وعبادته تتضمن كمال الذل والحب له وذلك يتضمن كمال طاعته ( من يطمع الرسول فقد أطاع الله )

وقد قال تعالى: { وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله } وقال تعالى: { إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم } وقال { واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون } { وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون }

وقال تعالى: { شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم إليه } وقال تعالى: { يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم * وإن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاتقون } فأمر الرسل بإقامة الدين وأن لا يتفرقوا فيه

ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح [ إنا معاشر الأنبياء ديننا واحد والأنبياء اخوة لعلات وان أولى الناس بابن مريم لأنا أنه ليس بيني وبيه نبي ]

ولهذا الدين هو دين الإسلام الذي لا يقبل الله دينا غيره لا من الاولين ولا من الآخرين فان جمع الانبياء على دين الاسلام قال الله تعالى عن نوح { واتل عليهم نبأ نوح إذ قال لقومه يا قوم إن كان كبر عليكم مقامي وتذكيري بآيات الله فعلى الله توكلت فأجمعوا أمركم وشركاءكم } قوله: { وأمرت أن أكون من المسلمين }

وقال عن إبراهيم: { ومن يرغب عن ملة إبراهيم إلا من سفه نفسه } الى قوله: { إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين } الى قوله: { فلا تموتن إلا وأنتم مسلمون }

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت