فهرس الكتاب

الصفحة 1663 من 2899

ومن الإيمان باليوم الآخر الإيمان بكل ما أخبر به النبي صلى الله عليه و سلم مما يكون بعد الموت . فيؤمن بفتنة القبر وبعذاب القبر ونعيمه . فأما الفتنة فإن الناس يمتحنون في قبورهم فيقال للرجل: ما ربك وما دينك ومن نبيك ؟ فيثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة فيقول المؤمن: ربي الله والإسلام ديني ومحمد صلى الله عليه و سلم نبيي . وأما المرتاب فيقول: هاه هاه لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلته: فيضرب بمرزبة من حديد فيصيح صيحة سمعها كل شيء إلا الإنسان ولو سمعها الإنسان لصعق - ثم بعد هذه الفتنة - إما نعيم وإما عذاب إلى أن تقوم القيامة الكبرى فتعاد الأرواح إلى الأجساد وتقوم القيامة التي أخبر الله بها في كتابه وعلى لسان رسوله وأجمع عليها المسلمون فيقوم الناس من قبورهم لرب العالمين حفاة عراة غرلا وتدنو منهم الشمس ويلجمهم العرق فتنصب الموازين فتوزن بها أعمال العباد ( فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون ) وتنشر الدواوين - وهي صحائف الأعمال - فآخذ كتابه بيمينه وآخذ كتابه بشماله أو من وراء ظهره كما قال سبحانه وتعالى: ( وكل إنسان ألزمناه طائره في عنقه ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا اقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا ) ويحاسب الله الخلائق ويخلو بعبده المؤمن فيقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة وأما الكفار فلا يحاسبون محاسبة من توزن حسناته وسيئاته فإنه لا حسنات لهم ولكن تعد أعمالهم فتحصى فيوقفون عليها ويقرون بها . وفي عرصات القيامة الحوض المورود للنبي صلى الله عليه و سلم ماؤه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل آنيته عدد نجوم السماء وطوله شهر وعرضه شهر من يشرب منه شربة لا يضمأ بعدها أبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت