وإن كانت الصلاة أكثر من ركعتين نهض بعد التشهد الأول كنهوضه من السجود ثم يصلي ركعتين لا يقرأ فيهما بعد الفاتحة شيئا فإذا جلس للتشهد الأخير تورك فنصب رجله اليمنى وفرش اليسرى وأخرجها عن يمينه ولا يتورك إلا في صلاة فيها تشهدان في الأخير منهما فإذا سلم استغفر الله ثلاثا وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام.
ـــــــ
1 أخرجه البخاري"831"، ومسلم"402"، من حديث عبد الله بن مسعود.
باب أركان الصلاة وواجباتها
أركانها اثنا عشر: القيام مع القدرة وتكبيرة الإحرام وقراءة الفاتحة والركوع والرفع منه والسجود على السبعة الأعضاء والجلوس عنه والطمأنينة في هذه الأركان والتشهد الأخير والجلوس له والتسليمة الأولى وترتيبها على ما ذكرناه فهذه الأركان لا تتم الصلاة إلا بها.
وواجباتها سبعة التكبير غير تكبيرة الإحرام والتسبيح في الركوع والسجود مرة مرة والتسبيح والتحميد في الرفع من الركوع وقول ربي اغفر لي بين السجدتين والتشهد الأول والجلوس له والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد الأخير فهذه إن تركها عمدا بطلت صلاته وإن تركها سهوا سجد لها وما عدا هذا فسنن لا تبطل الصلاة بعمدها ولا يجب السجود لسهوها.
باب سجود السهو
والسهو على ثلاثة اضرب:
أحدها: زيادة فعل من جنس الصلاة كركعة أو ركن فتبطل الصلاة بعمده ويسجد لسهوه وإن علم وهو في الركعة الزائدة جلس في الحال وإن سلم عن نقص في صلاته أتى بما بقي عليه منها ثم سجد.
ولو فعل ما ليس من جنس الصلاة لاستوى عمده وسهوه فإن كان كثيرا أبطلها وإن كان يسيرا كفعل النبي صلى الله عليه وسلم في حمله أمامة1 وفتحه الباب لعائشة2 فلا بأس.