روى أبو مسعود البدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"يؤم القوم اقرأهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فاعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فليؤمهم أكبرهم سنا ولا"
باب صلاة المريض
والمريض إذا كان القيام يزيد في مرضه صلى جالسا فإن لم يطق فعلى جنبه لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين:"صل قائما فإن لم تستطع فقاعدا فإن لم تستطع فعلى جنبك"1 فإن شق عليه فعلى ظهره فإن عجز عن الركوع والسجود أومأ إيماء.
وعليه قضاء ما فاته من الصلوات في إغمائه وإن شق عليه فعل كل صلاة في وقتها فله الجمع بين الظهر والعصر وبين العشائين في وقت إحداهما فإن جمع في وقت الأولى اشترط نية الجمع عند فعلها ويعتبر استمرار العذر حتى يشرع في الثانية منهما ولا يفرق بينهما إلا بقدر الوضوء وإن أخر اعتبر استمرار العذر إلى دخول وقت الثانية وأن ينوي الجمع في وقت الأولى قبل أن يضيق عن فعلها ويجوز الجمع للمسافر الذي له القصر ويجوز في المطر بين العشائين.
ـــــــ
1 أخرجه البخاري"1117"
باب صلاة المسافر
وإذا كانت مسافة سفره ستة عشر فرسخا1 وهي مسيرة يومين قاصدين2 وكان مباحا فله قصر الرباعية خاصة إلا أن يأتم بمقيم لو لم ينو القصر أو نسي صلاة حضر فيذكرها في السفر أو صلاة سفر فيذكرها في الحضر فعليه الإتمام وللمسافر أن يتم والقصر أفضل ومن نوى الإقامة أكثر من إحدى وعشرين صلاة أتم وإن لم يجمع على ذلك قصر أبدا.
ـــــــ
1 وتقدر الآن بحوالي 89 كلم. انظر: الفقه الإسلامي وأدلته 2/321.
2 أي معتدلين طولًا وقصرًا: انظر: كشاف القناع 1/504.
باب صلاة الخوف