فهرس الكتاب

الصفحة 1730 من 2899

وشركة الوجوه: وهي أن يشتركا فيما يشتريان بجاهيهما.

والمضاربة: وهي أن يدفع أحدهما إلى الآخر مالا يتجر فيه ويشتركان في ربحه.

وشركة الأبدان: وهي أن يشتركا فيما يكسبان بأبدانهما من المباح إما بصناعة أو احتشاش أو اصطياد ونحوه لما روي عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال اشتركت أنا وسعد وعمار يوم بدر فجاء سعد بأسيرين ولم آت أنا وعمار بشيء1.

ـــــــ

1 أخرجه أبو داود"3388"، والنسائي"4701"، وابن ماجه"2288".

باب المساقاة والمزارعة

تجوز المساقاة في كل شجر له ثمر بجزء من ثمره مشاع معلوم والمزارعة في الأرض بجزء من زرعها سواء كان البذر منهما أو من أحدهما لقول ابن عمر عامل رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل خيبر بشطر ما يخرج منها من زرع وثمر1 وفي لفظ على أن يعمروها من أموالهم.

وعلى العامل ما جرت العادة بعمله ولو دفع إلى رجل دابة يعمل عليها وما حصل بينهما جاز على قياس ذلك.

ـــــــ

1 أخرجه البخاري"2329"، ومسلم"1551""1".

ولفظ:"على أن يعتملوها من أموالهم"أخرجه مسلم"1551""5".

باب إحياء الموات

وهي الأرض الداثرة التي لا يعرف لها مالك فمن أحياها ملكها لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من أحيا أرضا ميتة فهي له"1 وإحياؤها عمارتها بما تتهيأ به لما يراد منها كالتحويط عليها وسوق الماء إليها إن أرادها للزرع وقلع أشجارها وأحجارها المانعة من غرسها وزرعها.

وإن حفر فيها بئرا فوصل إلى الماء ملك حريمه2 وهو خمسون ذراعا من كل جانب إن كانت عادية وحريم البئر البديء3 خمسة وعشرون ذراعا.

ـــــــ

1 أخرجه أبو داود"3073"، من حديث سعيد بن زيد، والترمذي"379"، من حديث جابر بن عبد الله.

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.

2 حريم البئر: ما حولها من مرافقها وحقوقها. انظر: الدر النقي ص547.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت