فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
روي عن سعد قال قلت يا رسول الله قد بلغ بي الجهد ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة أفأتصدق بثلثي مالي قال:"لا"قلت: فالشطر قال:"لا"قلت: فالثلث قال:"الثلث والثلث كثير إنك إن تدع ورثتك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكففون الناس"1
ويستحب لمن ترك خيرا الوصية بخمس ماله.
وتصح الوصية والتدبير2 من كل من تصح هبته ومن الصبي العاقل والمحجور عليه لسفه ولكل من تصح الهبة له وللحمل إذا علم أنه كان موجودا حين الوصية له.
وتصح بكل ما فيه نفع مباح ككلب الصيد والغنم وبما فيه نفع من النجاسات وبالمعدوم كالذي تحمل أمته أو شجرته.
وتصح بما لا يقدر على تسليمه كالطير في الهواء والسمك في الماء وبما لا يملكه كمائة درهم لا يملكها وبغير معين كعبد من عبيده ويعطيه الورثة منهم ما شاءوا وبالمجهول كحظ من ماله أو جزء ويعطيه الورثة ما شاءوا.
وإن وصى له بمثل نصيب أحد ورثته فله مثل أقلهم نصيبا يراد على الفريضة فلو خلف ثلاثة بنين ووصى بمثل نصيب أحدهم فله الربع فإن كان معهم ذو فرض كأم صححت مسألة الورثة بدون الوصية من ثمانية عشر وزدت عليها بمثل نصيب ابن فصارت من ثلاثة وعشرين.
ولو وصى بمثل نصيب أحدهم ولآخر بسدس باقي المال جعلت صاحب سدس الباقي كذي فرض صححتها كالتي قبلها فان كانت وصية الثاني بسدس باقي الثلث صححتها كما قلنا سواء ثم زدت عليها مثلها فتصير تسعة وستين وتعطى صاحب
ـــــــ
1 أخرجه البخاري"1295"، ومسلم"1628".
2 التدبير: لفظ خص به العتق بعد الموت. انظر:الزاهر ص561.
السدس سهما واحدا والباقي بين البنين والوصي الآخر أرباعا وإن زاد البنون على ثلاثة زدت صاحب سدس الباقي بقدر زيادتهم فإن كانوا أربعة أعطيته مما صححت منه المسألة سهمين وإن كانوا خمسة فله ثلاثة وإن كانت الوصية بثلث باقي الربع والبنون أربعة فله سهم واحد وإن زاد البنون على أربعة زدته بكل واحد سهما.