فهرس الكتاب

الصفحة 1755 من 2899

إذا اشترطت المرأة دارها أو بلدها أو أن لا يتزوج عليها أو لا يتسرى فلها شرطها وإن لم يف به فلها فسخ النكاح لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن أحق الشروط أن توفوا بها ما استحللتم به الفروج"1.

ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة2 وهو أن يتزوجها إلى أجل وإن شرط يطلقها في وقت بعينه لم يصح كذلك ونهى عن الشغار3 وهو أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته ولا صداق بينهما ولعن رسول الله صلى الله عليه وسلم المحلل والمحلل له وهو أن يتزوج المطلقة ثلاثة ليحللها لمطلقها.

ـــــــ

1 أخرجه البخاري"5151"،ومسلم"1418"، من حديث عقبة بن عامر.

2 أخرجه مسلم"1406"، عن سبرة الجهني عن أبيه عن جده قال: أمرنا رسول صلى الله عليه وسلم بالمتعة عام الفتح حين دخلنا مكة، ثم لم نخرج منها حتى نهانا عنها.

3 أخرجه البخاري"5112"، ومسلم"1415"، من حديث ابن عمر.

باب العيوب التي يفسخ بها النكاح

متى وجد أحد الزوجين الآخر مملوكا أو مجنونا أو أبرص أو مجذوما أو وجد الرجل المرأة رتقاء1 أو وجدته مجبوبا2 فله فسخ النكاح إن لم يكن علم ذلك قبل العقد ولا يجوز الفسخ إلا بحكم حاكم.

وإن ادعت المرأة أن زوجها عنين3 لا يصل إليها فاعترف أنه لم يصبها أجل سنة منذ ترافعه فإن لم يصبها خيرت في المقام معه أو فراقه فإن اختارت فراقه فرق الحاكم بينهما إلا أن تكون علمت عنته قبل نكاحها أو قالت رضيت به عنينا في وقت وإن علمت بعد العقد وسكتت عن المطالبة لم يسقط حقها وإن قال قد علمت عنتي ورضيت بي بعد علمها فأنكرته فالقول قولها وإن أصابها مرة لم يكن عنينا وإن ادعى ذلك فأنكرته فإن كانت عذراء أوريت النساء الثقات ورجع إلى قولهن فإن كانت ثيبا فالقول قوله مع يمينه.

ـــــــ

1 الرتقاء وتسمى المتلاحمة والعفلاء، والعفل: اللحم الزائد في الفرج حتى يرتق، أي يلتحم، فلا ينفذ فيه الذكر. انظر: الزاهر ص422.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت