أحدها: أن تكون في يد أحدهما فيقول للمدعي ألك بينة فإن قال نعم وأقامها حكم له بها وإن لم تكن له بينة قال فلك يمينه فإن طلبها استحلفه وبرئ لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لو يعطى الناس بدعواهم لادعى قوم دماء رجال وأموالهم ولكن اليمين على المدعي عليه"1 وإن نكل عن اليمين وردها على المدعي استحلفه وحكم له وإن نكل أيضا صرفهما وإن كان لكل واحد منهم بينه حكم بها للمدعي فإن اقر صاحب اليد لغيره صار المقر له الخصم فيها وقام مقام صاحب اليد فيما ذكرنا.
ـــــــ
1 أخرجه البخاري"4552"، ومسلم"1711"، من حديث ابن عباس.
الثاني: أن تكون في يديهما فإن كانت لأحدهما بينة حكم له بها وإن لم يكن لواحد منهما بينة أو لهما بينتان قسمت بينهما وحلف كل واحد منهما على النصف المحكوم له به وإن ادعاها أحدهما وادعى الآخر نصفها ولا بينة قسمت بينهما واليمين على مدعي النصف وإن كانت لهما بينتان حكم بها لمدعي الكل.
الثالث: أن تكون في يد غيرهما وإن اقر لأحدهما أو لغيرهما صار المقر له صاحب اليد وإن اقر لهما صارت كالتي في يديهما وإن قال لا أعرف صاحبها منهما ولأحدهما بينة فهي له أو لكل منهما بينة إستهما على اليمين فمن خرج سهمه حلف وأخذها.
باب في تعارض الدعاوى
إذا تنازعا قميصا أحدهما لابسه والآخر آخذ بكمه فهو للابسه.
وإن تنازعا دابة أحدهما راكبها أو له عليه حمل فهي له.
وإن تنازعا أرضا فيها شجر أو بناء أو زرع لأحدهما فهي له.
وإن تنازع صانعان في قماش دكان فآلت كل صناعة لصاحبها.
وإن تنازع الزوجان في قماش البيت فللزوج ما يصلح للرجال وللمرأة ما يصلح للنساء وما يصلح لهما بينهما.
وإن تنازعا حائطا معقودا ببنائهما أو محلولا منها فهو بينها وإن كان معقودا ببناء أحدهما وحده فهو له.