ويعتبر معرفة العدالة في شهود الأصل والفرع ومتى لم يحكم بشهادة الفرع حتى حضر شهود الأصل وقف الحكم على سماع شهادتهم وإن حدث من بعضهم ما يمنع قبول الشهادة لم يحكم بها.
فصل [في تغيير الشهادة]
ومتى غير العدل شهادته فزاد فيها أو نقص قبل الحكم قبلت وإن حدث منه ما يمنع قبولها أدائها ردت وإن حدث ذلك بعد الحكم بها لم يؤثر.
باب اليمين في الدعاوي
اليمين المشروعة في الحقوق هي اليمين بالله تعالى سواء كان الحالف مسلما أو كافرا.
ويجوز القضاء في الأموال وأسبابها بشاهد ويمين لأن النبي صلى الله عليه وسلم قضى بشاهد ويمين1.
والأيمان كلها على ابت إلا اليمين على نفي فعل غيره فإنها على نفي العلم.
وإذا كان للميت أو المفلس حق بشاهد فحلف المفلس أو ورثة الميت ثبت وإن لم يحلف فبذل الغرماء اليمين لم يستحلفوا.
وإذا كانت الدعوى لجماعة فعليه لكل واحد يمين وإن قال أنا أحلف يمينا واحدة لجميعهم لم يقبل منه إلا أن يرضوا.
وإن ادعى واحد حقوقا على واحد فعليه في كل حق يمين.
وتشرع اليمين في كل حق لآدمي ولا تشرع في حقوق الله من الحدود والعبادات.
ـــــــ
1 أخرجه مسلم"1712"، من حديث ابن عباس.
باب الإقرار
وإذا أقر المكلف الحر الرشيد الصحيح المختار بحق أخذ به.
ومن أقر بدراهم ثم سكت سكوتا يمكنه الكلام فيه ثم قال زيوفا أو صغارا أو مؤجلة لزمته جيادا وافية حالة وإن وصفها بإقراره لزمته كذلك.
وإن استثنى مما أقر به أقل من نصفه متصلا بذلك متصلا به صح استثناؤه وإن فصل بينهما بسكوت يمكنه الكلام أو بكلام أجنبي أو استثني أكثر من نصفه أو من غير جنسه لزمه كله.
فصل [في من يقبل إقراره]
ولا يقبل إقرار غير المكلف بشيء إلا المأذون له من الصبيان في التصرف في قدر ما أذن له.