فهرس الكتاب

الصفحة 1809 من 2899

عشية عرفة وفيه إنهاك المال والبدن ، وعن أبي أمامة أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الأعمال أفضل ؟ قال:"عليك بالصوم فإنه لا مثل له"رواه أحمد وغيره بسند حسن ، وقال الشيخ: قد يكون كل واحد أفضل في حال لفعل النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه بحسب الحاجة والمصلحة ، ومثله قول أحمد: أنظر ما هو أصلح لقلبك فافعله ورجح أحمد فضيلة الفكر على الصلاة والصدقة فقد يتوجه منه أن عمل القلب أفضل من عمل الجوارح وأن مراد الأصحاب عمل الجوارح ويؤيده حديث:"أحب الأعمال إلى الله الحب في الله والبغض في الله"وحديث"أوثق عرى الإيمان".

وآكد التطوع الكسوف ثم الوتر ثم سنة الفجر ، ثم سنة المغرب ، ثم بقية الرواتب ، ووقت صلاة الوتر بعد العشاء إلى طلوع الفجر ، والأفضل آخر الليل لمن وثق بقيامه ، وإلا أوتر قبل أن يرقد وأقله ركعة وأكثره إحدى عشرة ، والأفضل أن يسلم من ركعتين ثم يوتر بركعة وإن فعل غير ذلك مما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم فحسن ، وأدنى الكمال ثلاث ، والأفضل بسلامين ويجوز بسلام واحد ، ويجوز كالمغرب .

والسنن الراتبة عشر ، وفعلها في البيت أفضل وهي ركعتان قبل الظهر وركعتان بعدها وركعتان بعد المغرب وركعتان بعد العشاء وركعتا الفجر .

ويخفف ركعتي الفجر ويقرأ فيهما بسورتي الإخلاص ، أو يقرأ في الأولى بقوله تعالى: { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا } الآية ، التي في البقرة ، وفي الثانية: { قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم } الآية وله فعلها راكبًا .

ولا سنة للجمعة قبلها وبعدها ركعتان أو أربع ، وتجزيء السنة عن تحية المسجد ، ويسن له الفصل بين الفرض والسنة بكلام أو قيام لحديث معاوية ، ومن فاته شيء منها استحب له قضاؤه ويستحب أن يتنفل بين الأذان والإقامة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت