فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن رأى هلال شهر رمضان وحده صام فإن كان عدلا صوم الناس بقوله ولا يفطر إلا بشهادة عدلين ولا يفطر إذا رآه وحده.
وإذا اشتبهت الأشهر على الأسير فإن صام شهرا يريد به شهر رمضان.
فوافقه أو ما بعده أجزأه وإن وافق ما كان قبله لم يجزئه ولا يصام يوما العيدين ولا أيام التشريق لا عن فرض ولا عن تطوع فإن قصد صيامها كان عاصيا ولم يجزئه عن الفرض.
وفي أيام التشريق عن أبي عبد الله رحمه الله رواية أخرى أنه يصومها عن الفرض.
وإذا رؤي الهلال نهارا قبل الزوال أو بعده فهو لليلة المقبلة والاختيار تأخير السحور وتعجيل الإفطار.
ومن صام شهر رمضان وأتبعه بست من شوال وان فرقها فكأنما صام الدهر.
وصيام يوم عاشوراء كفارة سنة ويوم عرفة كفارة سنتين.
ولا يستحب لمن كان بعرفة أن يصوم ليتقوى على الدعاء.
وأيام البيض1 التي حض رسول الله صلى الله عليه وسلم على صيامها هي اليوم الثالث عشرة والرابع عشر والخامس عشر والله أعلم.
ـــــــ
1 الأيام البيض: هي ثلاث عشرة، وأربع عشرة وخمس عشرة من الشهر القمري.
باب الاعتكاف
والاعتكاف سنة إلا أن يكون نذرا فيلزم الوفاء به ويجوز بلا صوم إلا أن يقول في نذره بصوم.
ولا يجوز الاعتكاف إلا في مسجد يجمع فيه ولا يخرج منه إلا لحاجة الإنسان وإلى صلاة الجمعة ولا يعود مريضا ولا يشهد جنازة إلا أن يشترط ذلك ومن وطئ فقد أفسد الاعتكاف ولا قضاء عليه إلا أن يكون واجبا.
وإذا وقعت فتنة خاف منها ترك اعتكافه فإذا أمن بنى على ما مضى إذا كان نذر أياما معلومة وقضى ما ترك وكفر كفارة يمين.
وكذلك في النفير اذا احتيج إليه.
والمعتكف لا يتجر ولا يتكسب بالصنعة ولا بأس أن يتزوج في المسجد ويشهد النكاح. والمتوفى عنها زوجها وهي معتكفة تخرج لقضاء العدة وتفعل كما فعل الذي خرج لفتنة. والمعتكفة إذا حاضت خرجت من المسجد وضربت خباء في الرحبة.
ومن نذر أن يعتكف شهرا بعينه دخل المسجد قبل غروب الشمس والله أعلم.