فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
عينا بعين فوجد أحدهما فيما اشترى عيبا فله الخيار بين أن يرد أو يأخذ إذا كان بصرف يومه وكان العيب ليس بدخيل عليه من غير جنسه ويأخذ قدر ما ينقص العيب وإذا تبايعا ذلك بغير عينه فوجد أحدهما فيما اشتراه عيبا فله البدل إذا كان العيب ليس بدخيل عليه من غير جنسه كالوضوح في الذهب والسواد في الفضة فأما إذا كان عيب ذلك دخيلا عليه من غير جنسه كان الصرف فيه فاسدا ومتى انصرف المتصارفان قبل التقابض فلا بيع بينهما.
والعرايا التي رخص فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم هو أن يوهب للإنسان من النخل ما ليس فيه خمسة أوسق فيبيعها بخرصها1 من التمر لمن يأكلها رطبا فإن تركه المشتري حتى يتمر بطل البيع والله أعلم.
ـــــــ
1 بخرصها:"الخرص"هو التقدير، وهنا تقدير التمر كم يكون وزنا بعد جفافه.
باب بيع الأصول والثمار
ومن باع نخلا مؤبرا وهو ما قد تشقق طلعه فالثمرة للبائع متروكة في النحل إلى الجذاذ1 إلا أن يشترطها المبتاع وكذلك بيع الشجر إذا كان فيه ثمر باد وإذا اشترى الثمرة دون الأصل ولم يبد صلاحها على الترك إلى الجذاذ لم يجز وإن اشتراها على القطع جاز فإن تركها حتى يبدو صلاحها بطل البيع وإن اشتراها بعد أن يبدو صلاحها على الترك إلى الجذاذ جاز فإن كانت ثمرة نخل فسد وصلاحها أن يظهر فيها الحمرة أو الصفرة وإن كانت ثمرة كرم2 فصلاحها أن تتموه وصلاح ما سوى النخل والكرم أن يبدو فيه النضج ولا يجوز بيع القثاء والخيار والباذنجان وما
ـــــــ
1 الجذاذ: القطع، وهنا أخذ التمر من الشجر بعد نضجه.
2 ثمرة كرم: أي العنب وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن تسمية العنب بالكرم.
أشبهها إلا لقطة لقطة.
وكذلك الرطبة1 كل جزء والحصاد على المشتري فإن شرطه على البائع بطل العقد وإذا باع حائطا2 واستثنى منه صاعا لم يجز فإن استثنى منه نخلة أو شجرة بعينها جاز وإذا اشترى الثمرة دون الأصل فلحقتها جائحة3 من السماء رجع بها على البائع.