فهرس الكتاب

الصفحة 1907 من 2899

ومن كان غائبا فعلم بالبيع وقت قدومه فله الشفعة وإن طالت غيبته وإن علم وهو في السفر فلم يشهد على مطالبته فلا شفعة له فإن لم يعلم حتى تبايع ذلك ثلاثة أو أكثر كان له أن يطالب بالشفعة من شاء منهم فإن طالب الأول رجع الثاني بالثمن الذي أخذه منه والثالث على الثاني وللصغير إذا كبر المطالبة بالشفعة وإذا بنى المشتري أعطاه الشفيع قيمة بنائه إلا أن يشاء المشتري أن يأخذ بناءه فله ذل إذا لم يكن في أخذه ضرر وإن كان الشراء وقع بعين أو ورق أعطاه الشفيع مثل ذلك وإن كان عرضا أعطاه قيمته وإن اختلفا في قدر الثمن فالقول ما قال المشتري مع يمينه إلا أن يكون للشفيع بينة.

وإذا كانت دار بين ثلاثة لأحدهم نصفها وللآخر ثلثها وللآخر سدسها فباع أحدهم كانت الشفعة بين النفسين على قدر سهامهما فإن ترك أحدهما شفعته لم يكن للآخر أن يأخذ إلا الكل أو يترك وعهدة الشفيع على المشتري وعهدة المشتري على البائع والشفعة لا تورث إلا أن يكون الميت طالب بها وإن أذن الشريك بالبيع ثم طالب بالشفعة بعد وقوع البيع فله ذلك ولا شفعة لكافر على مسلم والله أعلم.

ـــــــ

1 الشفعة: هي تملك المشفوع فيه جبرا عن المشتري بما قام عليه من الثمن والنفقات.

كتاب المساقاة1

وتجوز المساقاة في النخل والشجر والكرم بشيء معلوم يجعل للعامل من الثمر ولا يجوز أن يجعل له فضل دراهم.

وتجوز المزارعة2 ببعض ما يخرج من الأرض إذا كان البذر من رب الأرض فإن اتفقا على أن يأخذ رب الأرض مثل بذره ويقتسما ما بقي لم يجز وكان للمزارع أجرة مثله وكذلك يبطل إن أخرج المزارع البذر ويصير الزرع للمزارع وعليه أجرة الأرض والله أعلم.

ـــــــ

1 المساقاة: أن يدفع الرجل شجره إلى آخر ليقوم بسقيه وعمل سائر ما يحتاج إليه بجزء معلوم له من ثمره.

2 المزارعة: دفع الأرض: إلى من يزرعها، على أن يكون الزرع بينهما.

كتاب الإجارة1

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت