فهرس الكتاب

الصفحة 1929 من 2899

وعلى الرجل أن يساوي بين زوجاته في القسم وعماد القسم الليل ولو وطئ زوجته ولم يطأ الأخرى فليس بعاص ويقسم لزوجته الأمة ليلة وللحرة ليلتين وان كانت كتابية وإذا سافرت زوجته بغير إذنه فلا نفقة لها ولا قسم وان كان هو أشخصها فهي على حقها من ذلك وإذا أراد سفرا فلا يخرج معه منهن واحدة إلا بقرعة فإن قدم ابتدأ القسم بينهن وإذا عرس على بكر أقام عندها سبعا ثم دار ولا يحسب عليها بما أقام عندها

وإن كانت ثيبا أقام عندها ثلاثا ثم دار ولا يحسب عليها أيضا بما أقام عندها وإذا ظهر منها ما يخاف معها نشوزها وعظها فإن أظهرت نشوزا هجرها فإن ردها وإلا فله أن يضربها ضربا لا يكون مبرحا والزوجان إذا وقعت بينهما العداوة وخشي عليهما أن يخرجهما ذلك إلى العصيان بعث الحاكم حكما من أهله وحكما من أهلها مأمونين برضى الزوجين وتوكيلهما بأن يجمعا إن رأيا أو يفرقا فما فعلا من لزمهما.

كتاب الخلع1

وإذا كانت المرأة مبغضة للرجل وتكره أن تمنعه ما تكون عاصية بمنعه فلا بأس بأن تفتدي نفسها منه ولا يستحب له أن يأخذ أكثر مما أعطاها ولو خالعته بغير ما ذكرنا كره لها ذلك ووقع الخلع.

والخلع فسخ في إحدى الروايتين والرواية الأخرى أنه تطليقة بائنة ولا يقع بالمعتدة من الخلع طلاق ولو واجهها به ولو قالت له اخلعني على ما في يدي من الدراهم ففعل فلم تكن في يدها شيء لزمها ثلاثة دراهم ولو خالعها على غير عوض كان خلعا ولا شيء له وإذا خالعها على ثوب فخرج معيبا فهو مخير بين أن يأخذ ارش العيب أو قيمة الثوب ويرده ولو خالعا على عبد فخرج حرا أو استحق كان له قيمته عليها

ولو قالت له طلقني ثلاثا بألف فطلقها واحدة لم يكن له شيء ولزمتها تطليقة وإذا خالعته الأمة بغير إذن سيدها على شيء معلوم كان الخلع واقعا ويتبعها إذا عتقت بمثله إن كان له مثل وإلا قيمته وما خالع به

ـــــــ

1 الخلع: المرأة تطلب طلاقها من زوجها على أن تفديه بمالها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت