فهرس الكتاب

الصفحة 1946 من 2899

قال أبو عبد الله رحمه الله والشجاج التي لا توقيت فيها فأولها الحارصة وهي التي تحرص الجلد يعني تشقه قليلا وقال بعضهم هي الحرصة ثم الباضعة وهي التي تشق اللحم بعد الجلد ثم الباذلة وهي التي يسيل منها الدم ثم المتلاحمة وهي التي أخذت في اللحم ثم السمحاق وهي التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة ثم الموضحة.

وما لم يكن فيه من الجراح توقيت ولم يكن نظيرا لما وقتت ديته ففيه حكومة والحكومة أن يقوم المجني عليه كأنه عبد لا جناية به ثم يقوم وهي به

ـــــــ

1 الاستكان: هما اللحم المحيط بالفرج من جانبه.

2 الترقوة: العظم الذي في أعلى الصدر بين ثغرة النحر والعائق.

قد برئت فما نقص من القيمة فله مثله من الدية كأن قيمته وهو عبد صحيح عشرة وقيمته وهو عبد به الجناية تسعة فيكون فيه عشر ديته وعلى هذا ما زاد من الحكومة أو نقص إلا أن تكون الجناية في رأس أو وجه فيكون أسهل مما وقت فيه فلا يجاوز به أرش1 الموقت وإذا كانت الجناية على العبد مما ليس فيه من الحر شيء مؤقت ففيه ما نقصه بعد التئام الجرح وإن كان فيما جني عليه شيء مؤقت في الحر فهو مؤقت في العبد ففي يده نصف قيمته وفي موضحته نصف عشر قيمته سواء نقصته الجناية أقل من ذلك أو أكثر وهكذا الأمة فإن كان المقتول خنثى مشكلا ففيه نصف دية ذكر ونصف دية أنثى فإن كان المجني عليه نصفه حر فلا قود وعلى الجاني إن كان عمدا نصف دية حر ونصف قيمته وهكذا في جراحه وإن كان خطأ ففي نصف قيمته وعلى عاقلته نصف [ديته] .

ـــــــ

1 الأرش: أصل الأرش الخدش ثم قيل لما يوخذ دية لها أرش

باب القسامة1

وإذا وجد قتيل فادعى أولياؤه على قوم لا عداوة بينهم ولا لوث2 ولم يكن لهم بينة لم يحكم لهم بيمين ولا غيرها وإن كان بينهم عداوة ولوث وادعى أولياؤه على واحد منهم وأنكر المدعي عليه ولم يكن للأولياء بينة حلف الأولياء خمسين يمينا على قاتله واستحقوا دمه

ـــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت