فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ومن ترك التسمية على صيد عامدا أو ساهيا لم يؤكل وان ترك التسمية على الذبيحة عامدا لم تؤكل وان تركها ساهيا أكلت وإذا ند بعيره فلم يقدر عليه فرماه بسهم أو نحوه مما يسيل به دمه وقتله أكل وكذلك إن تردى في بئر لم يقدر على تذكيته فجرحه في أي موضع قدر عليه [فقتله] أكل إلا أن يكون رأسه في الماء فلا يجوز أكله لان الماء يعين على قتله والمسلم والكتابي في كل ما وصفت سواء ولا يؤكل [صيد] ما قتل بالبندق ولا الحجر لأنه موقوذة ولا يؤكل صيد المجوسي إلا ما كان من حوت فإنه لا ذكاة له وكذلك كل ما مات من الحيتان في الماء وان طفا.
ـــــــ
1 المعراض: عود محدد وربما جعل في رأسه حديدة.
وذكاة المقدور عليه من الصيد والأنعام في الحلق واللبة ويستحب أن ينحر البعير1 ويذبح ما سواه من الأنعام فإن ذبح ما ينحر أو نحر ما يذبح فجائز وإذا ذبح فأتى على موضع المقاتل فلم تخرج الروح حتى وقعت في الماء أو وطئ عليها شيء لم تؤكل فإن ذبحها من قفاها وهو مخطئ فأتت السكين على موضع ذبحها وهي في الحياة أكلت وذكاتها ذكاة جنينها أشعر أو لم يشعر ولا يقطع عضوا مما ذكي حتى تزهق نفسه.
وذبيحة من أطاق الذبح من المسلمين وأهل الكتاب حلال إذا سموا أو نسوا التسمية فإن كان اخرس أومأ إلى السماء وان كان جنبا جاز أن يسمي ويذبح.
والمحرم من الحيوان ما نص الله عز وجل عليه في كتابه وما كانت العرب تسميه طيبا فهو حلال وما كانت تسميه خبيثا فهو محرم لقوله تعالى: {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} 2 ولسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم"الحمر الأهلية وكل ذي ناب من السباع"وهي التي تضرب بأنيابها الشيء وتفرسه وذي مخلب من الطير وهي التي تعلق بمخاليبها الشيء وتصيد بها.