السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ أَشْهَدُ أَن لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ )) ، وَمَعْنَى التَّحِيَّات: جَمِيعُ التَّعْظِيمَاتِ لله، مُلْكًا وَاسْتِحْقَاقًا، مِثْلُ الانْحِنَاءِ وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالبَقَاءِ وَالدَّوَامِ، وَجَمِيعُ مَا يُعَظَّمُ بِهِ رَبُّ العَالَمِين فَهْوَ لله، فَمَنْ صَرَفَ مِنْهَا شَيْئًا لِغَيْرِ الله فَهْوَ مُشْرِكٌ كَافِرٌ، وَالصَّلَوَاتُ مَعْنَاهَا: جَمِيعُ الدَّعَوَاتِ. وَقِيلَ الصَّلَوَاتُ الخَمْسُ، وَالطَّيِّبَاتُ لله: الله طَيِبٌ، وَلاَ يَقْبَلُ مِنَ الأَقْوَالِ وَالأَعْمَالِ إِلاَّ طَيِّبَهَا، السَّلاَمُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيّ وَرَحْمَةُ الله وَبَرَكَاتُهُ، تَدْعُو لِلْنَّبِيّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- بِالسَّلاَمَةِ وَالرَّحْمَةِ وَالبَرَكَةِ، وَالَّذِي يُدْعَى لَهُ، مَا يُدْعَى مَعَ الله، السَّلاَمُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ الله الصَّالِحِينَ، تُسَلِّمُ عَلَى نَفْسِكَ وَعَلَى كُلِّ عَبْدٍ صَالِحٍ فِي السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، وَالسَّلاَمُ دُعَاءٌ، وَالصَّالِحُونَ يُدْعَى لَهُمْ وَلاَ يُدْعَوْنَ مَعَ الله، أَشْهَدُ أَن لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، تَشْهَدُ شَهَادَةَ اليَقِينِ أَنْ لاَ يُعْبَدُ فِي الأِرْضِ وَلاَ فِي السَّمَاءِ بِحَقٍ إِلاَّ الله، وَشَهَادَةُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، بِأَنَّهُ عَبْدٌ لاَ يُعْبَدُ، وَرَسُولٌ لاَ يُكَذَّبُ، بَلْ يُطَاعُ وَيُتَبَعْ، شَرَّفَهُ الله بِالْعُبُودِيَّةِ، وَالدَّلِيلُ قَوْلُهُ تَعَالى: {تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا} [الفرقان:1] .