ثم الموصولُ. وهو الذي والتي، واللذان واللتان بالألف رفعًا وبالياء جرًا ونصبًا، ولجمع المذكر الذين بالياء مطلقًا والألى، ولجمع المؤنث اللائي واللاتي، وبمعنى الجميع مَنْ ومَا وأيُّ، وأَلْ في وصفٍ صريحٍ لغير تفضيلٍ كالضاربِ والمضروبِ، وذو في لغة طيٍّ، وذا بعدَ مَا أو مَنْ الاستفهامِيَّتَيْنِ. وصِلةُ أل الوصفُ، وصِلَة غيرِها إما جملةٌ خبريةٌ ذاتُ ضميرٍ طبقٍ للموصول يسمى عائدًا، وقد يحذف نحو ( أيُّهم أَشَدُّ ) ( وما عَمِلَته أيديهم ) ( فاقضِ ما أنت قاضٍ ) ( ويشرب مما تشربون ) ، أو ظرفٌ أو جارٌّ ومجرورٌ تامانِ متعلقانِ بـ ( اِسْتَقَرَّ ) محذوفًا.
ثم ذو الأداة، وهي أل عند الخليل وسِيبَوَيْهِ، لا اللامُ وحدَها خلافًا للأخفش. وتكون للعَهْدِ نحو ( في زجاجةٍ الزجاجةُ ) و ( جاء القاضي ) ، أو للجنس كـ ( أَهْلَك الناسَ الدينارُ والدرهمُ ) ( وجعلنا من الماءِ كل شيء حيٍّ ) ، أو لاستغراق أفرادِه نحو ( وخُلِق الإنسانُ ضعيفًا ) أو صفاتِه نحو ( زيدٌ الرجلُ ) . وإبدالُ اللام ميمًا لغةٌ حِمْيَرِيَّةٌ.
والمضافُ إلى واحد مما ذكر. وهو بحسب ما يضاف إليه، إلا المضافَ إلى الضمير فكالعَلَمِ.
بابٌ: المبتدأُ والخبرُ مرفوعانِ، كـ ( اللهُ ربُّنا ) و ( محمدٌ نبيُّنا ) .
ويقع المبتدأُ نكرةً إن عمَّ أو خصَّ، نحوُ ( ما رجلٌ في الدار ) و ( أَإِلَهٌ مع الله ) ( ولَعَبْدٌ مؤمنٌ خيرٌ من مشرك ) و ( خمسُ صلواتٍ كتبهُنَّ الله ) .
والخبرُ جملةً لها رابطٌ كـ ( زيدٌ أبوه قائمٌ ) و ( لباسُ التقوى ذلك خير ) و ( الحاقةُ ما الحاقةُ ) و ( زيدٌ نعمَ الرجلُ ) ، إلا في نحو قل هو اللهُ أحدٌ، وظرفًا منصوبًا، نحو ( والركبُ أسفلَ منكم ) وجارًا ومجرورًا كـ ( الحمدُ لله ربِّ العالمين ) وتعلقُهما بـ ( مستقِرّ ) أو ( استقَرّ ) محذوفتينِ.