بابُ الاشتغال: يجوز في نحو ( زيدًا ضربتُه ) أو ( ضربتُ أخاه ) أو ( مررتُ به ) : رفعُ زيدٍ بالابتداء؛ فالجملةُ بعدَه خبرٌ، ونصبُه بإضمار ( ضربتُ ) و ( أَهَنْتُ ) و ( جاوزت ) واجبةَ الحذفِ؛ فلا موضعَ للجملة بعدَه. ويترجح النصب في نحوِ ( زيدًا اضْرِبْهُ ) لِلْطَّلَبِ - ونحوُ ( والسارقُ والسارقةُ فاقطعوا أيديَهما ) مُتَأَوَّلٌ - وفي نحوِ ( والأنعامَ خلقها لكم ) للتناسب، ونحوِ ( أبشرًا منا واحدًا نَتَّبِعُه ) ( وما زيدًا رأيتُه ) لغلبة الفعل. ويجب في نحو ( إِنْ زيدًا لَقِيتَه فأكرمْه ) و ( هَلَّا زيدًا أكرمته ) لوجوبه. ويجب الرفعُ في نحو ( خرجْتُ فَإذا زيدٌ يضربه عمرٌو ) لامتناعه. ويستويانِ في نحوِ ( زيدٌ قام أبوه ) و ( عمرٌو أكرمْتُه ) للتكافؤ.
وليس منه ( وكل شيء فعلوه في الزبر ) و ( أَزَيْدٌ ذهبَ به ) .
بابٌ في التنازع: يجوز في نحو ( ضربني، وضربْتُ زيدًا ) إعمال الأول - واختاره الكوفيون - فيضمر في الثاني كل ما يحتاجه، أو الثاني - واختاره البصريون - فيُضمَر في الأول مرفوعُه فقط، نحو ( جَفَوْنِي ولم أَجْفُ الأخِلاءَ ) . وليس منه ( كَفَاني - ولَمْ أطلب - قليلٌ من المال ) لفساد المعنى.
بابٌ: المفعولُ منصوب. وهو خمسة:
المفعول به، وهو ما وقع عليه فعل الفاعل كـ ( ضربت زيدًا ) .
ومنه المُنادَى، وإنما يُنْصَب مضافًا كـ ( يا عبد الله ) ، أو شبيهًا بالمضاف كـ ( يا حسنًا وجهه ) و ( يا طالعًا جبلًا ) و ( يا رفيقًا بالعباد ) ، أو نكرةً غيرَ مقصودةٍ كقول الأعمى: ( يا رجلًا خذ بيدي ) . والمفردُ المعرفةُ يُبْنَى على ما يُرْفَعُ به، كـ ( يا زيدُ، ويا زيدانِ، ويا زيدونَ ) و ( يا رجلُ ) لِمُعَيَّنٍ.
فصلٌ: وتقول: ( يا غلامُ ) بالثلاث وبالياء فتحًا وإسكانًا وبالألف. و: ( يا أَبَتِ، ويا أُمَّتِ، ويا ابن أُمِّ، ويا ابنَ عمِّ ) بِفَتْحٍ وكَسْرٍ. وإِلحاقُ الألف أو الياء للأولينِ قبيحٌ، وللآخَرَيْنِ ضعيفٌ.