فألفُ التأنيث والجمعُ الذي لا نظيرَ له في الآحادِ كلٌ منها يَسْتَأْثِر بالمنع. والبواقي لا بدَّ من مجامعة كلِّ عِلة منهنَّ للصفة أو العلمية. وتتعين العلميةُ مع التركيبِ والتأنيثِ والعُجمة، وشرط العُجمة عَلَمِيَّةٌ في العَجَمِيَّةِ وزيادةٌ على الثلاثةِ، والصفةِ أصالتُها وعدمُ قبولها التاءَ، فعريانٌ وأرملٌ وصفوانٌ وأرنبٌ بِمَعْنَى قاسٍ وذليلٍ منصرفةٌ. ويجوز في نحو هندٍ وجهانِ، بخلاف زينبَ وسَقَرَ وبَلْخَ. وكعُمَرَ عند تميمٍ بابُ حذامِ إن لم يختم براءٍ كسَفَارِ، وأمسِ لِمُعَيَّنٍ إن كان مرفوعًا، وبعضهم لم يشترط فيهما، وسَحَرَ عند الجميع إن كان ظرفًا مُعَيَّنًا.
بابٌ: التَّعَجُّبُ له صيغتانِ: ( مَا أَفْعَلَ زيدًا ) وإعرابه: ما مبتدأٌ بمعنى شيءٌ عظيمٌ، وأَفْعَلَ فعلٌ ماضٍ فاعلُه ضميرُ ما، وزيدًا مفعول به، والجملةُ خبرُ ما؛ و ( أَفْعِلْ بِهِ ) وهو بمعنى ما أَفْعَلَهُ، وأصلُه أَفْعَلَ أيْ صارَ ذا كذا، كـ ( أَغَدَّ البعيرُ ) أيْ صار ذا غُدَّةٍ، فغُيِّرَ اللفظُ، وزِيدَتْ الباءُ في الفاعل لإصلاح اللفظِ، فَمِنْ ثَمَّ لزمت هنا، بخلافها في فاعل كفى.
وإنما يُبْنى فعلا التعجبِ واسمُ التفضيل، مِن فعلٍ ثلاثيٍّ مُثْبَتٍ متفاوِتٍ تامٍّ مبنيٍّ للفاعلِ ليس اسمُ فاعله أفعلَ.
بابٌ: الوقفُ في الأفصحِ على نحوِ رحمةٍ بالهاءِ، وعلى نحو مسلماتٍ بالتاءِ، وعلى نحوِ قاضٍ رفعًا وجرًا بالحذف، ونحوِ القاضي فيهما بالإثبات. ويوقف على ( إذًا ) ونحوِ ( لَنَسْفَعًا ) و ( رأيتُ زيدًا ) بالألفِ كما يُكتَبنَ.
وتُكتَب الألفُ بعد واوِ الجماعة كـ ( قالوا ) ، دون الأصليةِ كـ ( زيدٍ يدعو ) .
وتُرسَم الألفُ ياءً إن تجاوزت الثلاثةَ كـ ( استدعى والمصطفى ) أو كان أصلُها الياءُ كـ ( رمى والفتى ) ، وألفًا في غيره كـ ( عفا ) و ( العصا ) .
وينكشف أمرُ ألفِ الفعل بالتاء كـ ( رميْتُ وعفوْتُ ) ، والاسمِ بالتثنيةَ كعَصَوَيْنِ وفَتَيَيْنِ.