فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 2899

والمراد بقولنا ( بأدلتها التفصيلية ) أدلة الفقه المقرونة بمسائل الفقه التفصيلية. فخرج به أصول الفقه، لأن البحث فيه إنما يكون في أدلة الفقه الإجمالية.

الثاني: باعتبار كونه لقبًا لهذا الفن المعين. فيعرف بأنه: علم يبحث عن أدلة الفقه الإجمالية وكيفية الاستفادة منها وحال المستفيد.

فالمراد بقولنا ( الإجمالية ) القواعد العامة، مثل قولهم ( الأمر للوجوب ) و ( النهي للتحريم ) و ( الصحة تقتضي النفوذ ) . فخرج به الأدلة التفصيلية، فلا تذكر في أصول الفقه إلا على سبيل التمثيل للقاعدة.

والمراد بقولنا ( وكيفية الاستفادة منها ) معرفة كيف يستفيد الأحكام من أدلتها، بدراسة أحكام الألفاظ ودلالاتها من عموم وخصوص وإطلاق وتقييد وناسخ ومنسوخ وغير ذلك، فإنه بإدراكه يستفيد من أدلة الفقه أحكامها.

والمراد بقولنا ( وحال المستفيد ) معرفة حال المستفيد وهو المجتهد، سمى مستفيدًا لأنه يستفيد بنفسه الأحكام من أدلتها لبلوغه مرتبة الاجتهاد. فمعرفة المجتهد وشروط الاجتهاد وحكمه ونحو ذلك يبحث في أصول الفقه.

فائدة أصول الفقه

إن أصول الفقه علم جليل القدر بالغ الأهمية غزير الفائدة. فائدته التمكن من حصول قدرة يستطيع بها استخراج الأحكام الشرعية من أدلتها على أسس سليمة.

وأول من جمعه كفن مستقل الإمام الشافعي محمد بن إدريس رحمه الله. ثم تابعه العلماء في ذلك، فألفوا في التآليف المتنوعة ما بين منثور ومنظوم ومختصر ومبسوط، حتى صار فنًا مستقلًا له كيانه ومميزاته.

الأحكام

الأحكام جمع حكم، وهو لغة القضاء.

واصطلاحًا: ما اقتضاه خطاب الشرع المتعلق بأفعال المكلفين من طلب أو تخيير أو وضع.

فالمراد بقولنا ( خطاب الشرع ) الكتاب والسنة.

والمراد بقولنا ( المتعلق بأفعال المكلفين ) ما تعلق بأعمالهم، سواء كانت قولًا أم فعلًا، إيجادًا أم تركًا. فخرج به ما تعلق بالاعتقاد فلا يسمى حكمًا بهذا الاصطلاح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت