فخرج بقولنا ( ما لا يتعلق به أمر ) الواجب والمندوب.
وخرج بقولنا ( ولا نهي ) المحرم والمكروه.
وخرج بقولنا ( لذاته ) ما لو تعلق به أمر لكونه وسيلة لمأمور به، أو نهي لكونه وسيلة منهي عنه، فإن له حكم ما كان وسيلة له من مأمور أو منهي، ولا يخرجه ذلك عن كونه مباحًا في الأصل.
المباح ما دام على وصف الإباحة فإنه لا يترتب عليه ثواب ولا عقاب.
ويسمى حلالًا وجائزًا.
الأحكام الوضعية:
الأحكام الوضعية: ما وضعه الشارع من أمارات لثبوت أو انتفاء أو نفوذ أو إلغاء.
ومنها الصحة والفساد.
1-فالصحيح لغة السليم من المرض.
واصطلاحًا: ما ترتبت آثار فعله عليه، عبادةً كان أم عقدًا.
فالصحيح من العبادات ما برئت به الذمة وسقط به الطلب.
والصحيح من العقود ما ترتب آثاره على وجوده، كترتب الملك على عقد البيع مثلًا.
ولا يكون الشيء صحيحًا إلا بتمام شروطه وانتفاء موانعه.
مثال ذلك في العبادات أن يأتي بالصلاة في وقتها تامة شروطها وأركانها وواجباتها.
ومثال ذلك في العقود أن يعقد بيعًا تامًا شروطه المعروفة مع انتفاء موانعه.
فإن فقد شرط من الشروط أو وجد مانع من الموانع امتنعت الصحة.
مثال فقد الشرط في العبادة أن يصلي بلا طهارة.
ومثال فقد الشرط في العقد أن يبيع ما لا يملك.
ومثال وجود المانع في العبادة أن يتطوع بنفل مطلق في وقت النهي.
ومثال وجود المانع في العقد أن يبيع من تلزمه الجمعة شيئًا بعد ندائها الثاني على وجه لا يباح.
2-والفاسد لغة الذاهب ضياعًا وخسرًا.
واصطلاحًا: ما لا تترتب آثار فعله عليه عبادة كان أم عقدًا.
فالفاسد من العبادات ما لا تبرأ به الذمة ولا يسقط به الطلب، كالصلاة قبل وقتها.
والفاسد من العقود ما لا تترتب آثاره عليه، كبيع المجهول.
وكل فاسد من العبادات والعقود والشروط فإنه محرم، لأن ذلك من تعدي حدود الله واتخاذ آياته هزوًا، ولأن النبي e أنكر على من اشترطوا شروطًا ليست في كتاب الله.