وأقل ما يتألف منه الكلام اسمان أو فعل واسم. مثال الأول: محمد رسول الله. ومثال الثاني: استقام محمد.
واحد الكلام كلمة، وهي اللفظ الموضوع لمعنى مفرد.
وهي إما اسم أو فعل أو حرف.
(أ ) فالاسم ما دل على معني في نفسه من غير إشعار بزمن.
وهو ثلاثة أنواع:
الأول: ما يفيد العموم، كالأسماء الموصولة.
الثاني: ما يفيد الإطلاق، كالنكرة في سياق الإثبات.
الثالث: ما يفيد الخصوص، كالأعلام.
(ب ) والفعل: ما دل على معنى في نفسه وأشعر بهيئته بأحد الأزمنة الثلاثة.
وهو إما ماضٍ كـ ( فهِم ) ، أو مضارع كـ ( يفهم ) ، أو أمر كـ ( افهم ) .
والفعل بأقسامه يفيد الإطلاق، فلا عموم له.
(ج) والحرف: ما دل على معنىً في غيره.
ومنه:
1-الواو. وتأتي عاطفة فتفيد اشتراك المتعاطفين في الحكم، ولا تقتضي الترتيب ولا تنافيه إلا بدليل.
2-الفاء. وتأتي عاطفة فتفيد اشتراك المتعاطفين في الحكم، مع الترتيب والتعقيب. وتأتي سببية فتفيد التعليل.
3-اللام الجارّة. ولها معانٍ، منها التعليل والتمليك والإباحة.
4-على الجارة. ولها معانٍ، منها الوجوب.
أقسام الكلام:
ينقسم الكلام باعتبار إمكان وصفه بالصدق وعدمه إلى قسمين: خبر وإنشاء.
1-فالخبر: ما يمكن أن يوصف بالصدق أو الكذب لذاته.
فخرج بقولنا ( ما يمكن أن يوصف بالصدق والكذب ) الإنشاء، لأنه لا يمكن فيه ذلك، فإن مدلوله ليس مخبرًا عنه حتى يمكن أن يقال إنه صدق أو كذب.
وخرج بقولنا ( لذاته ) الخبر الذي لا يحتمل الصدق أو لا يحتمل الكذب باعتبار المخبر به، وذلك أن الخبر من حيث المخبر به ثلاثة أقسام:
الأول: ما لا يمكن وصفه بالكذب، كخبر الله ورسوله الثابت عنه.
الثاني: ما لا يمكن وصفه بالصدق، كالخبر عن المستحيل شرعًا أو عقلًا. فالأول كخبر مدعي الرسالة بعد النبي e. والثاني كالخبر عن اجتماع النقيضين كالحركة والسكون في عين واحدة في زمن واحد.