والحقيقة العرفية هي اللفظ المستعمل فيما وضع له في العرف.
فخرج بقولنا ( في العرف ) الحقيقة اللغوية والشرعية.
مثال ذلك ( الدابة ) فإن حقيقتها العرفية ذات الأربع من الحيوان، فتحمل عليه في كلام أهل العرف.
وفائدة معرفة تقسيم الحقيقة إلى ثلاثة أقسام أن نحمل كل لفظ على معناه الحقيقي في موضع استعماله. فيحمل في استعمال أهل اللغة على الحقيقة اللغوية، وفي استعمال الشرع على الحقيقة الشرعية، وفي استعمال أهل العرف على الحقيقة العرفية.
2-والمجاز هو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له، مثل أسد للرجل الشجاع.
فخرج بقولنا ( المستعمل ) المهمل، فلا يسمى حقيقة ولا مجازًا.
وخرج بقولنا ( في غير ما وضع له ) الحقيقة.
ولا يجوز حمل اللفظ على مجازه إلا بدليل صحيح يمنع من إرادة الحقيقة، وهو ما يسمى في علم البيان بالقرينة.
ويشترط لصحة استعمال اللفظ في مجازه وجود ارتباط بين المعنى الحقيقي والمجازي ليصح التعبير عنه، وهو ما يسمى في علم البيان بالعلاقة.
والعلاقة إما أن تكون المشابهة أو غيرها.
فإن كانت المشابهة سمي التجوز ( استعارة ) ، كالتجوز بلفظ أسد عن الرجل الشجاع.
وإن كانت غير المشابهة سمي التجوز ( مجازًا مرسلًا ) إن كان التجوز في الكلمات، و ( مجازًا عقليًا ) إن كان التجوز في الإسناد.
مثال ذلك في المجاز المرسل أن تقول: رعينا المطر. فكلمة المطر مجاز عن العشب، فالتجوز بالكلمة.
ومثال ذلك في المجاز العقلي أن تقول: أنبت المطر العشب. فالكلمات كلها يراد بها حقيقة معناها، لكن إسناد الإنبات إلى المطر مجاز، لأن المنبت حقيقة هو الله تعالى، فالتجوز في الإسناد.
ومن المجاز المرسل التجوز بالزيادة، والتجوز بالحذف.
مثلوا للمجاز بالزيادة بقولة تعالى: ( ليس كمثله شيء ) .
ومثال المجاز بالحذف قوله تعالى: ( واسأل القرية ) أي: واسأل أهل القرية، فحذفت أهل مجازا.ً