فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَقَدْ تَجَشَّمَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ حَدَّهُ فَقَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ مَا عُرِفَ مَخْرَجُهُ وَاشْتُهِرَ رِجَالُهُ, قَالَ وَعَلَيْهِ مَدَارُ أَكْثَرِ الْحَدِيثِ, وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ, وَيَسْتَعْمِلُهُ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ
(قُلْتُ) فَإِنْ كَانَ الْمُعَرِّفُ هُوَ قَوْلُهُ"مَا عُرِفَ مَخْرَجُهُ وَاشْتُهِرَ رِجَالُهُ, فَالْحَدِيثُ الصَّحِيحُ كَذَلِكَ, بَلْ وَالضَّعِيفُ وَإِنْ كَانَ بَقِيَّةُ الْكَلَامِ مِنْ تَمَامِ الْحَدِّ, فَلَيْسَ هَذَا الَّذِي ذَكَرَهُ مُسَلَّمًا لَهُ أَنَّ أَكْثَرَ الْحَدِيثِ مِنَ قَبِيلِ الْحِسَانِ, وَلَا هُوَ الَّذِي يَقْبَلُهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَيَسْتَعْمِلُهُ عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ"
تَعْرِيفُ التِّرْمِذِيِّ لِلْحَدِيثِ الْحَسَنِ
قَالَ اِبْنُ الصَّلَاحِ وَرُوِّينَا عَنْ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ يُرِيدُ بِالْحَسَنِ أَنْ يَكُونَ فِي إِسْنَادِهِ مَنْ يُتَّهَمُ بِالْكَذِبِ, وَلَا يَكُونَ حَدِيثًا شَاذًّا, وَيُرْوَى مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ نَحْوُ ذَلِكَ
وَهَذَا إِذَا كَانَ قَدْ رُوِيَ عَنْ التِّرْمِذِيِّ أَنَّهُ قَالَهُ, فَفِي أَيِّ كِتَابٍ لَهُ قَالَهُ؟ وَأَيْنَ إِسْنَادُهُ عَنْهُ؟ وَإِنْ كَانَ قَدْ فُهِمَ مِنْ اِصْطِلَاحِهِ فِي كِتَابِهِ"اَلْجَامِعِ"فَلَيْسَ ذَلِكَ بِصَحِيحٍ, فَإِنَّهُ يَقُولُ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْأَحَادِيثِ هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ غَرِيبٌ, لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
(تَعْرِيفَاتٌ أُخْرَى لِلْحَسَنِ)
قَالَ الشَّيْخُ عَمْرُو بْنُ الصَّلَاحِ -رَحِمَهُ اللَّهُ- وَقَالَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ الْحَدِيثُ الَّذِي فِيهِ ضَعْفٌ قَرِيبٌ مُحْتَمَلٌ, هُوَ الْحَدِيثُ الْحَسَنُ, وَيَصْلُحُ لِلْعَمَلِ بِهِ