فهرس الكتاب

الصفحة 2285 من 2899

وَهُوَ أَنْ تُزَادَ لَفْظَةٌ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ مِنْ كَلَامِ الرَّاوِي, فَيَحْسَبُهَا مَنْ يَسْمَعُهَا مَرْفُوعَةً فِي الْحَدِيثِ, فَيَرْوِيهَا كَذَلِكَ وَقَدْ وَقَعَ مِنْ ذَلِكَ كَثِيرٌ فِي الصِّحَاحِ وَالْحِسَانِ وَالْمَسَانِيدِ وَغَيْرِهَا وَقَدْ لَا يَقَعُ الْإِدْرَاجُ فِي الْإِسْنَادِ, وَلِذَلِكَ أَمْثِلَةٌ كَثِيرَةٌ

وَقَدْ صَنَّفَ الْحَافِظُ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ فِي ذَلِكَ كِتَابًا حَافِلًا سَمَّاهُ (فَصْلَ الْوَصْلِ, لِمَا أُدْرِجَ فِي النَّقْلِ) وَهُوَ مُفِيدٌ جِدًّ

اَلنَّوْعُ الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ

مَعْرِفَةُ الْمَوْضُوعِ الْمُخْتَلَقِ الْمَصْنُوعِ

وَعَلَى ذَلِكَ شَوَاهِدُ كَثِيرَةٌ مِنْهَا إِقْرَارُ وَضْعِهِ عَلَى نَفْسِهِ, قَالًا أَوْ حَالًا, وَمِنْ ذَلِكَ رَكَاكَةُ أَلْفَاظِهِ, وَفَسَادُ مَعْنَاهُ, أَوْ مُجَازَفَةٌ فَاحِشَةٌ, أَوْ مُخَالَفَةٌ لِمَا ثَبَتَ فِي الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ الصَّحِيحَةِ فَلَا تَجُوزُ رِوَايَتُهُ لِأَحَدٍ مِنْ النَّاسِ, إِلَّا عَلَى سَبِيلِ الْقَدْحِ فِيهِ, لِيَحْذَرَهُ مَنْ يَغْتَرُّ بِهِ مِنَ الْجَهَلَةِ وَالْعَوَامِّ والرِّعَاعِ

وَالْوَاضِعُونَ أَقْسَامٌ كَثِيرَةٌ

مِنْهُمْ زَنَادِقَةٌ وَمِنْهُمْ مُتَعَبِّدُونَ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا, يَضَعُونَ أَحَادِيثَ فِيهَا تَرْغِيبٌ وَتَرْهِيبٌ, وَفِي فَضَائِلِ الْأَعْمَالِ, لِيُعْمَلَ بِهَ

وهؤلاء طائفة من الكرَّامية وغيرهم، وهم من أشر ما فعل هذا، لما يحصل بضررهم من الغرر على كثير ممن يعتقد صلاحهم، فيظن صدقهم، وهم شر من كل كذاب في هذا الباب

وقد انتقد الأئمة كل شيء فعلوه من ذلك، وسطروه عليهم في زُبرهم، عرًا على واضعي ذلك في الدنيا، ونارًا وشنارًا في الآخرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من كذب عليَّ متعمدًا فلينبوا مقعده من النار"وهذا متواتر عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت