فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَالْأَوَّلُ كَمَا رَكَّبَ مَهَرَةُ مُحَدِّثِي بَغْدَادَ لِلْبُخَارِيِّ, حِينَ قَدِمَ عَلَيْهِمْ, إِسْنَادَ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى مَتْنٍ آخَرَ, وَرَكَّبُوا مَتْنَ هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى إِسْنَادٍ آخَرَ, وَقَلَبُوا عَلَيْهِ مَا هُوَ مِنْ حَدِيثِ سَالِمٍ عَنْ نَافِعٍ, وَمَا هُوَ مِنْ حَدِيثِ نَافِعٍ عَنْ سَالِمٍ, وَهُوَ مِنَ الْقَبِيلِ الثَّانِي وَصَنَعُوا ذَلِكَ فِي نَحْوِ مِائَةِ حَدِيثٍ أَوْ أَزْيَدَ, فَلَمَّا قَرَأَهَا رَدَّ كُلَّ حَدِيثٍ إِلَى إِسْنَادِهِ, وَكُلَّ إِسْنَادٍ إِلَى مَتْنِهِ, وَلَمْ يَرُجْ عَلَيْهِ مَوْضِعٌ وَاحِدٌ مِمَّا قَلَبُوهُ وَرَكَّبُوهُ, فَعَظُمَ عِنْدَهُمْ جِدًّا, وَعَرَفُوا مَنْزِلَتَهُ مِنْ هَذَا الشَّأْنِ, -فَرَحِمَهُ اللَّهُ وَأَدْخَلَهُ الْجِنَانَ-
وَقَدْ نَبَّهَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو هَهُنَا عَلَى أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنَ الْحُكْمِ بِضَعْفِ سَنَدِ الْحَدِيثِ الْمُعَيَّنِ الْحُكْمُ بِضَعْفِهِ فِي نَفْسِهِ; إِذْ قَدْ يَكُونُ لَهُ إِسْنَادٌ آخَرُ, إِلَّا أَنْ يَنُصَّ إِمَامٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُرْوَى إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ
"قلت": يكفي في المناظرة تضعيف الطريق التي أبداها المُناظر، وينقطع، إذ الأصل عدم ما سواها، حتى يثبت بطريق أُخرى والله اعلم
قال: ويجوز رواية ما عدا الموضوع في باب الترغيب والترهيب، والقصص والمواعظ، ونحو ذلك، إلا في صفات الله عز وجل، وفي باب الحلال والحرام
قال: وممن يرخص في رواية الضعيف- فيما ذكرناه- ابن مهدي، وأحمد بن حنبل، رحمهما الله
قال: وإذا عزوته إلى النبي صلى الله عليه وسلم من غير إسناد فلا تقل:"قال صلى الله عليه وسلم كذا وكذا"، وما أشبه ذلك من الألفاظ الجازمة، بل بصيغة التمريض، وكذا فيما يشك في صحته أيض
اَلنَّوْعُ الثَّالِثُ وَالْعِشْرُونَ