فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
"مسئلة": ومن أخذ على التحديث أجرة: هل تقبل روايته أملا? روي عن أحمد وإسحاق وأبي حاتم: أنه لا يكتب عنه، لما فيه من خرم المروءة وترخص أبو نعيم الفضل بن دكين وعلي بن عبد العزيز وآخرون، كما تؤخذ الأجرة على تعليم القرآن، وقد ثبت في صحيح البخاري:"إن أحق ما أخذتم عليه أجرًا كتاب الله"وقد أفتى الشيخ أبو إسحاق الشيرازي فقيه العراق ببغداد لأبي الحسين بن النقور بأخذ الأجرة، لشغل المحدثين له عن التكسب لعياله
"مسئلة": قال الخطيب البغدادي: أعلى العبارات في التعديل والتجريح أن يقال"حجة"أو"ثقة"، وأدناها أن يقال:"كذاب"
وَبَيْنَ ذَلِكَ أُمُورٌ كَثِيرَةٌ يَعْسُرُ ضَبْطُهَا, وَقَدْ تَكَلَّمَ الشَّيْخُ أَبُو عَمْرٍو عَلَى مَرَاتِبَ مِنْهَا ( [11] ) وَثَمَّ اِصْطِلَاحَاتٌ لِأَشْخَاصٍ, يَنْبَغِي التَّوْقِيفُ عَلَيْهَ
مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْبُخَارِيَّ إِذَا قَالَ, فِي الرَّجُلِ"سَكَتُوا عَنْهُ"أَوْ"فِيهِ نَظَرٌ"فَإِنَّهُ يَكُونُ فِي أَدْنَى الْمَنَازِلِ وَأَرْدَئِهَا عِنْدَهُ, وَلَكِنَّهُ لَطِيفُ الْعِبَارَةِ فِي التَّجْرِيحِ, فَلْيُعْلَمْ ذَلِكَ
وَقَالَ اِبْنُ مَعِينٍ: إِذَا قُلْتُ"لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ"فَهُوَ ثِقَةٌ قَالَ اِبْنُ أَبِي حَاتِمٍ إِذَا قِيلَ"صَدُوقٌ"أَوْ"مَحَلُّهُ الصِّدْقُ"أَوْ"لَا بَأْسَ بِهِ"فَهُوَ مِمَّنْ يَكْتُبُ حَدِيثَهُ وَيَنْظُرُ فِيهِ
وَرَوَى اِبْنُ الصَّلَاحِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَا يُتْرَكُ الرَّجُلُ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْجَمِيعُ عَلَى تَرْكِ حَدِيثِهِ
وَقَدْ بَسَطَ اِبْنُ الصَّلَاحِ الْكَلَامَ فِي ذَلِكَ وَالْوَاقِفُ عَلَى عِبَارَاتِ الْقَوْمِ يَفْهَمُ مَقَاصِدَهُمْ بِمَا عَرَفَ مِنْ عِبَارَتِهِمْ فِي غَالِبِ الْأَحْوَالِ, وَبِقَرَائِنِ تُرْشِدُ إِلَى ذَلِكَ وَاَللَّهُ الْمُوَفِّقُ