فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فَرْعٌ آخَرُ) وَإِذَا رُوِيَ الْحَدِيثُ عَنْ شَيْخَيْنِ فَأَكْثَرَ, وَبَيْنَ أَلْفَاظِهِمْ تَبَايُنٌ فَإِنْ رَكَّبَ السِّيَاقَ مِنَ الْجَمِيعِ, كَمَا فَعَلَ الزُّهْرِيُّ فِي حَدِيثِ الْإِفْكِ, حِينَ رَوَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ وَغَيْرِهِمَا عَنْ عَائِشَةَ, وَقَالَ"كُلُّ حَدَّثَنِي طَائِفَةٌ مِنَ الْحَدِيثِ, فَدَخَلَ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ"وَسَاقَهُ بِتَمَامِهِ, فَهَذَا سَائِغٌ, فَإِنَّ الْأَئِمَّةَ قَدْ تَلَقَّوْهُ بِالْقَبُولِ, وَخَرَّجُوهُ فِي كُتُبِهِمْ الصِّحَاحِ وَغَيْرِهَ
وَلِلرَّاوِي أَنْ يُبَيِّنَ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا عَنْ الْأُخْرَى, وَيَذْكُرَ مَا فِيهَا مِنْ زِيَادَةٍ وَنُقْصَانٍ, وَتَحْدِيثٍ وَإِخْبَارٍ وَإِنْبَاءٍ وَهَذَا مِمَّا يُعْنَى بِهِ مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ, وَيُبَالِغُ فِيهِ, وَأَمَّا الْبُخَارِيُّ فَلَا يُعَرِّجُ عَلَى ذَلِكَ وَلَا يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ, وَرُبَّمَا تَعَاطَاهُ فِي بَعْضِ الْأَحَايِينِ, وَاَللَّهُ أَعْلَمُ, وَهُوَ نَادِرٌ
(فَرْعٌ آخَرُ) وَتَجُوزُ الزِّيَادَةُ فِي نَسَبِ الرَّاوِي, إِذَا بَيَّنَ أَنَّ الزِّيَادَةَ مِنْ عِنْدِهِ وَهَذَا مَحْكِيٌّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَجُمْهُورِ الْمُحَدِّثِينَ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ
(فَرْعٌ آخَرُ) جَرَتْ عَادَةُ الْمُحَدِّثِينَ إِذَا قَرَءُوا يَقُولُونَ أَخْبَرَنَا فُلَانٌ, قَالَ أَخْبَرَنَا فُلَانٌ, قَالَ أَخْبَرَنَا فُلَانٌ", وَمِنْهُمْ مَنْ يَحْذِفُ لَفْظَةَ"قَالَ", وَهُوَ سَائِغٌ عِنْدَ الْأَكْثَرِينَ"