فهرس الكتاب

الصفحة 2312 من 2899

أما إذا أورد السند وذكر بعض الحديث ثم قال:"الحديث"، أو"الحديث بتمامه"، أو"بطوله"أو"إلى آخره"، كما جرت به عادة كثير من الرواة: فهل للسامع أن يسوق الحديث بتمامه على هذا الإسناد? رخص في ذلك بعضهم ومنع منه آخرون، منهم الأستاذ أبو إسحاق الأسفرائيني الفقيه الأصولي، وسأل أبو بكر اليرقاني شيخه أب بكر الإسماعيلي عن ذلك? فقال: إن كان الشيخ والقارئ يعرفان الحديث فأرجو أن يجوز ذلك، والبيان أولى

قال ابن الصلاح:"قلت": وإذا جوَّزنا ذلك فالتحقيق أنه يكون بطريق الإجازة الأكيدة القوية

وينبغي أن يُفصَّل، فيقال: إن كان قد سمع الحديث المشار إليه قبل ذلك على الشيخ في ذلك المجلس أو في غيره، فتجوز الرواية، وتكون الإشارة إلى شيء قد سلف بيانه وتحقق سماعه والله أعلم

إبدال لفظ"الرسول"أو"النبي""بالرسول": قال ابن الصلاح: الظاهر أنه لا يجوز ذلك، وإن جازت الرواية بالمعنى، يعني لاختلاف معنييهما، ونقل عبد الله بن أحمد أن أباه كان يشدد في ذلك

فإذا كان في الكتاب"النبي"فكتب المحدث"رسول الله صلى الله عليه وسلم"ضرب على"رسول"وكتب"النبي"قال الخطيب: وهذا منه استحباب، فإن مذهبه الترخيص في ذلك

قال صالح: سألت أبي عن ذلك? فقال: أرجو أنه لا بأس به

وروي عن حماد بن سلمة أن عفان وبهزًا كانا يفعلان ذلك بين يديه، فقال لهما: أما أنتما فلا تفقهان أبدًا!!"الرواية في حال المذاكرة": هل تجوز الرواية بها? حكى ابن الصلاح عن ابن مهدي، وابن المبارك، وأبي زرعة، المنع من التحديث بها، لما يقع فيها من المساهلة، والحفظ خوَّان

قال ابن الصلاح: ولهذا امتنع جماعة من أعلام الحفاظ من رواية ما يحفظونه إلا من كتبهم، منهم أحمد بن حنبل

قال: فإذا حدث بها فليقل:"حدثنا فلان مذاكرة"، أو"في المذاكرة"، ولا يطلق ذلك فيقع في نوع من التدليس والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت