فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وَكَذَلِكَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ, تَفَرَّدَ بِالرِّوَايَةِ عَنْ أَبِيهِ, وَعَنْ دُكَيْنِ بْنِ سَعْدٍ الْمُزَنِيِّ, وصُنَابِحِ بْنِ الْأَعْسَرِ, وَمِرْدَاسِ بْنِ مَالِكٍ الْأَسْلَمِيِّ وَكُلُّ هَؤُلَاءِ صَحَابَةٌ
قَالَ اِبْنُ الصَّلَاحِ وَقَدْ اِدَّعَى الْحَاكِمُ فِي الْإِكْلِيلِ أَنَّ الْبُخَارِيَّ وَمُسْلِمًا لَمْ يُخَرِّجَا فِي صَحِيحَيْهِمَا شَيْئًا مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ
قَالَ وَقَدْ أُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَيْهِ, وَنُقِضَ بِمَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ عَنْ أَبِيهِ, وَلَمْ يَرْوِهِ عَنْهُ غَيْرُهُ, فِي وَفَاةِ أَبِي طَالِبٍ وَرَوَى الْبُخَارِيُّ مِنْ طَرِيقِ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ مِرْدَاسٍ الْأَسْلَمِيِّ حَدِيثَ , يَذْهَبُ الصَّالِحُونَ الْأَوَّلُ فَالْأَوَّلُ - وَبِرِوَايَةِ الْحَسَنِ عَنْ عَمْرِو بن تغلب، ولم يرو عنه غيره، حديث:"إني لأعطي الرجل وغيره أحب إليَّ منه"وروى مسلم حديث الأغر المزني:"إنه ليُغان على قلبي"، ولم يرو عنه غير أبي بردة وحديث رفاعة بن عمرو، ولم يرو عنه غير عبد الله بن الصامت، وحديث أبي رفاعة، ولم يرو عنه غير حميد بن هلال العدوي وغير ذلك عندهما
ثم قال ابن الصلاح: وهذا مصير منهما إلى أنه ترتفع الجهالة عن الراوي واحد عنه
(قلت": أما رواية العدل عن شيخ، فهل هي تعديل أم لا? في ذلك خلاف مشهور- ثالثها: إن اشترط العدالة في شيوخه، كما لك ونحوه، فتعديل، وإلا فلا"
وإذا لم نقل أنه تعديل-: فلا تضر جهالة الصحابي، لأ،هم كلهم عدول، بخلاف غيرهم، فلا يصح ما استدرك به الشيخ أبو عمرو رحمه الله، لأن جميع من تقدم ذكرهم صحابة والله أعلم
أما التابعون: فقد تفرد- فيما نعلم- حماد بن سلمة عن أبي العُشراء الدارمي عن أبيه بحديث:"أما تكون الذكاة إلا في اللبة? فقال: أمالو طعنت في فخذها لأجزأ عنك("