فهرس الكتاب

الصفحة 2359 من 2899

مِنْهَا مَعْرِفَةُ شَيْخِ الرَّاوِي, فَرُبَّمَا اِشْتَبَهَ بِغَيْرِهِ, فَإِذَا عَرَفْنَا بَلَدَهُ تَعَيَّنَ بَلَدِيُّهُ غَالِبًا, وَهَذَا مُهِمٌّ جَلِيلٌ

وَقَدْ كَانَتْ الْعَرَبُ إِنَّمَا يُنْسَبُونَ إِلَى الْقَبَائِلِ وَالْعَمَائِرِ وَالْعَشَائِرِ وَالْبُيُوتِ, وَالْعَجَمُ إِلَى شُعُوبِهَا وَرَسَاتِيقِهَا وَبُلْدَانِهَا, وَبَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَى أَسْبَاطِهَا فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَامُ وَانْتَشَرَ النَّاسُ فِي الْأَقَالِيمِ, نُسِبُوا إِلَيْهَا, أَوْ إِلَى مُدُنِهَا أَوْ قُرَاهَ

فَمَنْ كَانَ مِنْ قَرْيَةٍ فَلَهُ الِانْتِسَابُ إِلَيْهَا بِعَيْنِهَا, وَإِلَى مَدِينَتِهَا -إِنْ شَاءَ اللَّهُ-, أَوْ إِقْلِيمِهَا, وَمَنْ كَانَ مِنْ بَلْدَةٍ ثُمَّ اِنْتَقَلَ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا فَلَهُ الِانْتِسَابُ إِلَى أَيِّهِمَا شَاءَ, وَالْأَحْسَنُ أَنْ يَذْكُرَهُمَا, فَيَقُولَ مَثَلًا الشَّامِيُّ ثُمَّ الْعِرَاقِيُّ, أَوْ الدِّمَشْقِيُّ ثُمَّ الْمِصْرِيُّ, وَنَحْوَ ذَلِكَ

وَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّمَا يَسُوغُ الِانْتِسَابُ إِلَى الْبَلَدِ إِذَا أَقَامَ فِيهِ أَرْبَعَ سِنِينَ فَأَكْثَرَ, وَفِي هَذَا نَظَرٌ وَاَللَّهُ -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ

وَهَذَا آخِرُ مَا يَسَّرَهُ اللَّهُ -تَعَالَى- مِنْ"اِخْتِصَارُ عُلُومِ الْحَدِيثِ"وَلَهُ الْحَمْدُ وَالْمِنَّةُ

وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَصَحْبِهِ وَسَلَّمَ

تمَّ بحمد الله

منسوخ من موقع الورَّاق - جزاهم اللَّه خيرًا

[1] - سيأتي ذِكر المرسل والمنقطع والمعضل والشاذ والمعلل في الصفحات التالية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت