6] - قال السيوطي في تدريب الراوي ص60-61:" (ما رَوَيَاه) أي: الشيخان (بالإسناد المتصل فهو المحكوم بصحته، وأما ما حذف من مبتدأ إسناده واحد أو أكثر) وهو المعلق، وهو في البخاري كثير جدا، كما تقدم عدده، وفي مسلم في موضوع واحد في التيمم، حيث قال: وروى الليث بن سعد، فذكر حديث أبي الجهم بن الصِّمة: أقبل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من نحو بئر جمل ... ... الحديث وفيه أيضا موضوعان في الحدود والبيوع رواهما بالتعليق عن الليث بعد روايتهما بالاتصال، وفيه بعد ذلك أربعة عشر موضوعا كل حديث منها رواه متصلا ثم عقّبه بقوله: ورواه فلان وأكثر ما في البخاري من ذلك موصول في موضوع آخر من كتابه، وإنما أورده معلقا اختصارا ومجانبة للتكرار، والذي لم يوصله في موضوع آخر مائة وستون حديثا، وصلها شيخ الإسلام في تأليف لطيف سمّاه"التوفيق"وله في جميع التعليق والمتابعات والموقوفات كتاب جليل بالأسانيد سماه"تعليق التعليق"واختصره بلا أسانيد في كتاب آخر سماه"التشويق إلى وصل المهم من التعليق" (فما كان منه بصيغة الجزم كقال وفعل وأمر وروى وذكر فلان فهو حكم بصحته عن المضاف إليه) ؛ لأنه لا يستجيز أن يجزم بذلك عنه إلا وقد صح عنده عنه، لكن لا يحكم بصحته الحديث مطلقا، بل يتوقف على النظر فيمن أبرز من رجاله، وذلك أقسام: أحدها: ما يلتحق بشرطه، والسبب في عدم إيصاله إما الاستغناء بغيره عنه، مع إفادة الإشارة إليه وعدم إهماله بإيراده معلقا اختصارا، وإما كونه لم يسمعه من شيخه، أو سمعه مذاكرة، أو شك في سماعه، فما رأى أنه يسوقه مساق الأصول، ومن أمثلة ذلك قوله في الوَكالة: قال عثمان بن الهيثم: حدثنا عون حديثنا محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: وكّلني رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بزكاة رمضان ... الحديث، وأورده في فضائل القرآن وذكر إبليس، ولم يقل في موضع منها حدثنا عثمان، فالظاهر عدم سماعه له منه قال شيخ الإسلام: وقد استعمل هذه الصيغة"