فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
20 )القسم الثاني: أن يكون راويه من المشهورين بالصدق والأمانة غير أنه لم يبلغ درجة رجال الصحيح لكونه يقصر عنهم في الحفظ والإتقان وهو مع ذلك يرتفع عن حال من يعد ما ينفرد به من حديثه منكرا ويعتبر في كل هذا - مع سلامة الحديث من أن يكون شاذا ومنكرا - سلامته من أن يكون معللا
وعلى القسم الثاني يتنزل كلام الخطابي
فهذا الذي ذكرناه جامع لما تفرق في كلام من بلغنا كلامه في ذلك وكأن الترمذي ذكر أحد نوعي الحسن وذكر الخطابي النوع الآخر مقتصرا كل واحد منهما على ما رأى أنه يشكل معرضا عما رأى أنه لا يشكل . أو أنه غفل عن البعض وذهل والله أعلم هذا تأصيل ذلك وتوضيحه
تنبيهات وتفريعات
أحدها: الحسن يتقاصر عن الصحيح في أن الصحيح من شرطه: أن يكون جميع رواته قد ثبتت عدالتهم وضبطهم وإتقانهم إما بالنقل الصريح أو بطريق الاستفاضة . على ما سنبينه إن شاء الله تعالى
وذلك غير مشترط في الحسن فإنه يكتفى فيه بما سبق ذكره من مجيء الحديث من وجوه وغير ذلك مما تقدم شرحه
وإذا استبعد ذلك من الفقهاء الشافعية مستبعد ذكرنا له نص الشافعي رضي الله عنه في مراسيل التابعين: أنه يقبل منها المرسل الذي جاء نحوه مسندا وكذلك لو وافقه مرسل آخر أرسله من أخذ العلم عن غير رجال التابعي الأول في كلام له ذكر فيه وجوها من الاستدلال على صحة مخرج المرسل لمجيئه من وجه آخر
وذكرنا له أيضا ما حكاه ( الإمام أبو المظفر السمعاني ) وغيره عن بعض أصحاب الشافعي من أنه: تقبل رواية المستور وإن لم تقبل شهادة المستور ولذلك وجه متجه كيف وإنا لم نكتف في الحديث الحسن بمجرد رواية المستور على ما سبق آنفا . والله أعلم