فهرس الكتاب

الصفحة 2388 من 2899

السادس: كتب المسانيد غير ملتحقة بالكتب الخمسة التي هي: ( الصحيحان ) ( وسنن أبي داود ) و ( سنن النسائي ) و ( جامع الترمذي ) وما جرى مجراها في الاحتجاج بها والركون إلى ما يورد فيها مطلقا ( كمسند أبي داود الطيالسي ) و ( مسند عبيد الله بن موسى ) و ( مسند أحمد بن حنبل ) و ( مسند إسحاق بن راهويه ) و ( مسند عبد بن حميد ) و ( مسند الدارمي ) و ( مسند أبي يعلى الموصلي ) و ( مسند الحسن بن سفيان ) و ( مسند البزار أبي بكر ) وأشباهها فهذه عادتهم فيها: أن يخرجوا في مسند كل صحابي ما رووه من حديثه غير متقيدين بأن يكون حديثا محتجا به . فلهذا تأخرت مرتبتها - وإن جلت لجلالة مؤلفيها - عن مرتبة الكتب الخمسة وما التحق بها من الكتب المصنفة على الأبواب والله أعلم

السابع: قولهم: ( هذا حديث صحيح الإسناد أو حسن الإسناد ) دون قولهم: ( هذا حديث صحيح أو حديث حسن ) لأنه قد يقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولا يصح لكونه شاذا أو معللا

( 24 ) غير أن المصنف المعتمد منهم إذا اقتصر على قوله: إنه صحيح الإسناد ولم يذكر له علة ولم يقدح فيه فالظاهر منه الحكم له بأنه صحيح في نفسه لأن عدم العلة والقادح هو الأصل والظاهر والله أعلم

الثامن: في قول الترمذي وغيره: ( هذا حديث حسن صحيح ) إشكال لأن الحسن قاصر عن الصحيح كما سبق إيضاحه . ففي الجمع بينهما في حديث واحد جمع بين نفي ذلك القصور وإثباته

وجوابه: أن ذلك راجع إلى الإسناد فإذا روي الحديث الواحد بإسنادين: أحدهما إسناد حسن والآخر إسناد صحيح استقام أن يقال فيه: إنه حديث حسن صحيح أي إنه حسن بالنسبة إلى إسناد صحيح بالنسبة إلى إسناد آخر

على أنه غير مستنكر أن يكون بعض من قال ذلك أراد بالحسن معناه اللغوي وهو: ما تميل إليه النفس ولا يأباه القلب دون المعنى الاصطلاحي الذي نحن بصدده فاعلم ذلك والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت