فهرس الكتاب

الصفحة 2399 من 2899

37 )وحكى ابن عبد البر عن أبي بكر البرديجي: أن حرف ( أن ) محمول على الانقطاع حتى يتبين السماع في ذلك الخبر بعينه من جهة أخرى . وقال: عندي لا معنى لهذا لإجماعهم على أن الإسناد المتصل بالصحابي سواء فيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم أو: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال أو: عن رسول الله صلى الله عليه و سلم أنه قال أو سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول والله أعلم

قلت: ووجدت مثل ما حكاه عن البرديجي أبي بكر الحافظ للحافظ الفحل يعقوب بن شيبة في مسنده الفحل فإنه ذكر ما رواه أبو الزبير عن ابن الحنفية عن عمار قال: أتيت النبي صلى الله عليه و سلم وهو يصلي فسلمت عليه فرد علي السلام . وجعله مسندا موصولا . وذكر رواية قيس بن سعد لذلك عن عطاء بن أبي رباح عن ابن الحنفية: أن عمارا مر بالنبي صلى الله عليه و سلم وهو يصلي . . فجعله مرسلا من حيث كونه قال: إن عمارا فعل ولم يقل عن عمار والله أعلم

ثم إن ( الخطيب ) مثل هذه المسألة بحديث نافع عن ابن عمر عن عمر: أنه سأل النبي صلى الله عليه و سلم: أينام أحدنا وهو جنب ؟ . الحديث . وفي رواية أخرى: عن نافع عن ابن عمر أن عمر: قال يا رسول الله . . . الحديث . ثم قال: ظاهر الرواية الأولى يوجب أن يكون من مسند عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم . والثانية ظاهرها يوجب أن يكون من مسند ابن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم

قلت: ليس هذا المثال مماثلا لما نحن بصدده لأن الاعتماد فيه في الحكم بالاتصال على مذهب الجمهور إنما هو على اللقي والإدراك وذلك في هذا الحديث مشترك متردد لتعلقه بالنبي صلى الله عليه و سلم وبعمر رضي الله عنه وصحبة الراوي ابن عمر لهما فاقتضى ذلك من جهة: كونه رواه عن النبي صلى الله عليه و سلم ومن جهة أخرى: كونه رواه عن عمر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم والله اعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت