فهرس الكتاب

الصفحة 2415 من 2899

57 )ومن أقسام المدرج: أن يكون متن الحديث عند الراوي له بإسناد إلا طرفا منه فإنه عنده بإسناد ثان فيدرجه من رواه عنه على الإسناد الأول ويحذف الإسناد الثاني ويروي جميعه بالإسناد الأول

مثاله: حديث بن عيينة وزائدة بن قدامة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن وائل بن حجر: في صفة صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم وفي آخره: أنه جاء في الشتاء فرآهم يرفعون أيديهم من تحت الثياب . والصواب: رواية من روى عن عاصم بن كليب بهذا الإسناد صفة الصلاة خاصة وفصل ذكر رفع الأيدي عنه فرواه عن عاصم عن عبد الجبار بن وائل عن بعض أهله عن وائل بن حجر

ومنها: أن يدرج في متن حديث بعض متن حديث آخر مخالف للأول في الإسناد

مثاله: رواية سعيد بن أبي مريم عن مالك عن الزهري عن أنس: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال: (( لا تباغضوا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تنافسوا . . ) ) الحديث . فقوله: ( لا تنافسوا ) أدرجه ابن أبي مريم من متن حديث آخر رواه مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة فيه: (( لا تجسسوا ولا تحسسوا ولا تنافسوا ولا تحاسدوا ) ) . والله أعلم

ومنها أن يروي الراوي حديثا عن جماعة بينهم اختلاف في إسناده فلا يذكر الاختلاف بل تدرج روايتهم على الاتفاق

مثاله: رواية عبد الرحمن بن مهدي ومحمد بن كثير العبدي عن الثوري عن منصور والأعمش وواصل الأحدب عن أبي وائل عن عمرو بن شرحبيل ( 58 ) عن ابن مسعود قلت: يا رسول الله أي الذنب أعظم . . الحديث . وواصل إنما رواه عن أبي وائل عن عبد الله من غير ذكر عمرو بن شرحبيل بينهما والله أعلم

واعلم: أنه لا يجوز تعمد شيء من الإدراج المذكور . وهذا النوع قد صنف فيه ( الخطيب أبو بكر ) كتابه الموسوم ب ( الفصل للوصل المدرج في النقل ) فشفى وكفى والله أعلم

النوع الحادي والعشرون: معرفة الموضوع

وهو المختلق المصنوع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت