فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
61 ) ( فصل ) قد وفينا بما سبق الوعد بشرحه من الأنواع الضعيفة والحمد لله فلننبه الآن على أمور مهمة: أحدها: إذا رأيت حديثا بإسناد ضعيف فلك أن تقول هذا ضعيف وتعني أنه بذلك الإسناد ضعيف . وليس لك أن تقول هذا ضعيف وتعني به ضعف متن الحديث بناء على مجرد ضعف ذلك الإسناد فقد يكون مرويا بإسناد آخر صحيح يثبت بمثله الحديث . بل يتوقف جواز ذلك على حكم إمام من أئمة الحديث بأنه لم يرو بإسناد يثبت به أو بأنه حديث ضعيف أو نحو هذا مفسرا وجه القدح فيه . فإن أطلق ولم يفسر ففيه كلام يأتي إن شاء الله تعالى فاعلم ذلك فإنه مما يغلط فيه والله اعلم
الثاني: يجوز عند أهل الحديث وغيرهم التساهل في الأسانيد ورواية ما سوى الموضوع من أنواع الأحاديث الضعيفة من غير اهتمام ببيان ضعفها فيما سوى صفات الله تعالى وأحكام الشريعة من الحلال والحرام وغيرهما . وذلك كالمواعظ والقصص وفضائل الأعمال وسائر فنون الترغيب والترهيب وسائر ما لا تعلق له بالأحكام والعقائد وممن روينا عنه التنصيص على التساهل في نحو ذلك: ( عبد الرحمن بن مهدي ) و ( أحمد بن حنبل ) رضي الله عنهما
الثالث: إذا أردت رواية الحديث الضعيف بغير إسناد فلا تقل فيه: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا وكذا وما أشبه هذا من الألفاظ الجازمة بأنه صلى الله عليه و سلم قال ذلك . وإنما تقول فيه: روي عن رسول الله صلى الله عليه و سلم كذا وكذا أو: بلغنا عنه كذا وكذا أو ورد عنه أو: جاء عنه أو: روى بعضهم وما أشبه ذلك . وهكذا الحكم فيما تشك في صحته وضعفه وإنما تقول: ( قال رسول الله صلى الله عليه و سلم ) فيما ظهر لك صحته بطريقه الذي أوضحناه أولا والله اعلم
النوع الثالث والعشرون: معرفة صفة من تقبل روايته ومن ترد روايته وما يتعلق بذلك من قدح وجرح وتوثيق وتعديل