فهرس الكتاب

الصفحة 2428 من 2899

الثانية: قال ( ابن أبي حاتم ) : إذا قيل إنه ( صدوق أو: محله الصدق أو لا بأس به ) فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه وهي المنزلة الثانية

قلت: هذا كما قال لأن هذه العبارات لا تشعر بشريطة الضبط فينظر في حديثه ويختبر حتى يعرف ضبطه . وقد تقدم بيان طريقه في أول هذا النوع

وإن لم يستوف النظر المعرف لكون ذلك المحدث في نفسه ضابطا مطلقا واحتجنا إلى حديث من حديثه اعتبرنا ذلك الحديث ونظرنا: هل له أصل من رواية غيره ؟ كما تقدم بيان طريق الاعتبار في النوع الخامس عشر

ومشهور عن ( عبد الرحمن بن مهدي ) القدوة في هذا الشأن أنه حدث فقال: حدثنا أبو خلدة فقيل له: أكان ثقة ؟ فقال: كان صدوقا وكان مأمونا وكان خيرا - وفي رواية: وكان خيارا - الثقة شعبة وسفيان

( 72 ) ثم إن ذلك مخالف لما ورد عن ( ابن أبي خيثمة ) قال: قلت ( ليحيى بن معين ) إنك تقول: فلان ليس به بأس وفلان ضعيف ؟ قال: إذا قلت لك: ليس به بأس فهو ثقة وإذا قلت لك: هو ضعيف فليس هو بثقة لا تكتب حديثه

قلت: ليس في هذا حكاية ذلك عن غيره من أهل الحديث فإن نسبه إلى نفسه خاصة بخلاف ما ذكره ( ابن أبي حاتم ) والله أعلم

الثالثة: قال ( ابن أبي حاتم ) : إذا قيل ( شيخ ) فهو بالمنزلة الثالثة يكتب حديثه وينظر فيه إلا أنه دون الثانية

الرابعة: قال: إذا قيل ( صالح الحديث ) فإنه يكتب حديثه للاعتبار

قلت: وجاء عن ( أبي جعفر أحمد بن سنان ) قال: كان ( عبد الرحمن بن مهدي ) ربما جرى ذكر حديث الرجل فيه ضعف وهو رجل صدوق فيقول: رجل صالح الحديث والله أعلم

وأما ألفاظهم في الجرح فهي أيضا على مراتب:

أولاها: قولهم ( لين الحديث ) . قال ( ابن أبي حاتم ) : إذا أجابوا في الرجل بلين الحديث فهو ممن يكتب حديثه وينظر فيه اعتبارا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت