فهرس الكتاب

الصفحة 248 من 2899

واصطلاحًا: تسوية فرع بأصل في حكم لعلة جامعة بينهما.

فالفرع المقيس.

والأصل المقيس عليه.

والحكم ما اقتضاه الدليل الشرعي من وجوب أو تحريم أو صحة أو فساد أو غيرها.

والعلة المعنى الذي ثبت بسببه حكم الأصل.

وهذه الأربعة أركان القياس.

والقياس أحد الأدلة التي ثبت بها الأحكام الشرعية.

وقد دل على اعتباره دليلًا شرعيًا الكتاب والسنة وأقوال الصحابة.

فمن أدلة الكتاب:

1-قوله تعالى: ( الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان ) والميزان ما توزن به الأمور ويقايس به بينها.

2-قوله تعالى: ( كما بدأنا أول خلق نعيده ) ( والله الذي أرسل الرياح فتثير سحابًا فسقناه إلى بلد ميت فأحيينا به الأرض بعد موتها كذلك النشور ) فشبه الله تعالى إعادة الخلق بابتدائه، وشبه إحياء الأموات بإحياء الأرض، وهذا هو القياس.

ومن أدلة السنة:

1-قوله e لمن سألته عن الصيام عن أمها بعد موتها: ( أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته، أكان يؤدي ذلك عنها؟ ) قالت: ( نعم ) قال ( فصومي عن أمك ) .

2-أن رجلًا أتى النبي e فقال ( يا رسول الله ولد لي غلام أسود، فقال: هل لك من إبل؟ قال: نعم. قال: ما ألوانها؟ قال حمر. قال: هل فيها من أورق؟ قال: نعم. قال: فأنى ذلك؟ قال: لعله نزعة عرق. قال: فلعل ابنك هذا نزعه عرق ) .

وهكذا جميع الأمثال الواردة في الكتاب والسنة دليل على القياس لما فيها من اعتبار الشيء بنظيره.

ومن أقوال الصحابي ما جاء عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب في كتابة إلى أبي موسى الأشعري في القضاء قال: ( ثم الفهم الفهم فيما أدلي عليك مما ورد عليك مما ليس في قرآن ولا سنة، ثم قايس الأمور عندك، واعرف الأمثال، ثم أعمد فيما ترى إلى أحبها إلى الله وأشبهها بالحق ) . قال ابن القيم: ( وهذا كتاب جليل تلقاه العلماء بالقبول ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت