فهرس الكتاب

الصفحة 2494 من 2899

قلت: وهكذا ينبغي إذا كان الحديث عن رجلين ثقتين أن لا يسقط أحدهما منه لتطرق مثل الاحتمال المذكور إليه وإن كان محذور الإسقاط فيه أقل . ثم لا يمتنع ذلك في الصورتين امتناع تحريم لأن الظاهر اتفاق الروايتين . وما ذكر من الاحتمال نادر بعيد فإنه من الإدراج الذي لا يجوز تعمده كما سبق في نوع المدرج والله أعلم

الحادي والعشرون: إذا سمع بعض حديث من شيخ وبعضه من شيخ آخر فخلطه ولم يميزه وعزي الحديث جملة إليهما مبينا أن عن أحدهما بعضه وعن الآخر بعضه فذلك جائز كما فعل الزهري في حديث الإفك حيث رواه عن ( 137 ) عروة وابن المسيب وعلقمة بن وقاص الليثي وعبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن عائشة رضي الله عنها . وقال: وكلهم حدثني طائفة من حديثها قالوا: قالت: . . الحديث

ثم إنه ما من شيء من ذلك الحديث إلا وهو في الحكم كأنه رواه عن أحد الرجلين على الإبهام حتى إذا كان أحدهما مجروحا لم يجز الاحتجاج بشيء من ذلك الحديث وغير جائز لأحد بعد اختلاط ذلك أن يسقط ذكر أحد الراويين ويروي الحديث عن الآخر وحده بل يجب ذكرهما جميعا مقرونا بالإفصاح بأن بعضه عن أحدهما وبعضه عن الآخر . والله أعلم

النوع السابع والعشرون: معرفة آداب المحدث

وقد مضى طرف منها اقتضته الأنواع التي قبله

علم الحديث علم شريف يناسب مكارم الأخلاق ومحاسن الشيم وينافر مساوي الأخلاق ومشاين الشيم وهو من علوم الآخرة لا من علوم الدنيا . فمن أراد التصدي لإسماع الحديث أو لإفادة شيء من علومه فليقدم تصحيح النية وإخلاصها وليطهر قلبه من الأغراض الدنيوية وأدناسها وليحذر بلية حب الرياسة ورعوناتها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت