فهرس الكتاب

الصفحة 2512 من 2899

وإلى ما هو مشهور بين أهل الحديث خاصة دون غيرهم كالذي رويناه عن محمد بن عبد الله الأنصاري عن سليمان التيمي عن أبي مجلز عن أنس: أن رسول الله - صلى الله عليه و سلم - قنت شهرا بعد الركوع يدعو على رعل وذكوان

فهذا مشهور بين أهل الحديث مخرج في الصحيح وله رواه عن أنس غير أبي مجلز ورواة عن أبي مجلز غير التيمي ورواة عن التيمي غير الأنصاري ولا يعلم ذلك إلا أهل الصنعة . وأما غيرهم فقد يستغربونه من حيث: إن ( التيمي ) يروي عن ( أنس ) وهو ههنا يروي عن واحد عن أنس

( 157 ) ومن المشهور المتواتر الذي يذكره أهل الفقه وأصوله . وأهل الحديث لا يذكرونه باسمه الخاص المشعر بمعناه الخاص وإن كان ( الحافظ الخطيب ) قد ذكره ففي كلامه ما يشعر بأنه اتبع فيه غير أهل الحديث ولعل ذلك لكونه لا تشمله صناعتهم ولا يكاد يوجد في رواياتهم فإنه: عبارة عن الخبر الذي ينقله من يحصل العلم بصدقه ضرورة ولا بد في إسناده من استمرار هذا الشرط في رواته من أوله إلى منتهاه

ومن سئل عن إبراز مثال لذلك فيما يروى من الحديث أعياه تطلبه

وحديث: ( إنما الأعمال بالنيات ) ليس من ذلك بسبيل وإن نقله عدد التواتر وزيادة لأن ذلك طرأ عليه في وسط إسناده ولم يوجد في أوائله على ما سبق ذكره

نعم حديث: (( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) ) نراه مثالا لذلك فإنه نقله من الصحابة رضي الله عنهم العدد الجم وهو في ( الصحيحين ) مروي عن جماعة منهم

وذكر ( أبو بكر البزار الحافظ الجليل ) في ( مسنده ) أنه رواه عن رسول الله صلى الله عليه و سلم نحو من أربعين رجلا من الصحابة

وذكر بعض الحفاظ: أنه رواه عنه صلى الله عليه و سلم اثنان وستون نفسا من الصحابة وفيهم العشرة المشهود لهم بالجنة

قال: وليس في الدنيا حديث اجتمع على روايته العشرة غيره ولا يعرف حديث يروى عن أكثر من ستين نفسا من الصحابة عن رسول الله صلى الله عليه و سلم إلا هذا الحديث الواحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت