فهرس الكتاب

الصفحة 2523 من 2899

ومنه ما كان الحكم بإرساله محالا على مجيئه من وجه آخر بزيادة شخص واحد أو أكثر في الموضع المدعى فيه الإرسال كالحديث الذي سبق ذكره في النوع العاشر: عن عبد الرزاق عن الثوري عن أبي إسحاق فإنه حكم فيه بالانقطاع والإرسال بين عبد الرزاق والثوري لأنه روي عن عبد الرزاق قال: حدثني النعمان بن أبي شيبة الجندي عن الثوري عن أبي إسحاق وحكم أيضا فيه بالإرسال بين الثوري وأبي إسحاق لأنه روي عن الثوري عن شريك عن أبي إسحاق

وهذا وما سبق في النوع الذي قبله يتعرضان: لأن يعترض بكل واحد منهما على الآخر على ما تقدمت الإشارة إليه والله أعلم

النوع التاسع والثلاثون: معرفة الصحابة رضي الله عنهم أجمعين

هذا علم كبير قد ألف الناس فيه كتبا كثيرة ومن أجلها وأكثرها فوائد ( كتاب الاستيعاب ) ( لابن عبد البر ) لولا ما شانه به من إيراده كثيرا مما شجر بين الصحابة وحكاياته عن الإخباريين لا المحدثين . وغالب على الإخباريين الإكثار والتخليط فيما يروونه

( 173 ) وأنا أورد نكتا نافعة - إن شاء الله تعالى - قد كان ينبغي لمصنفي كتب الصحابة أن يتوجوها بها مقدمين لها في فواتحها:

إحداها: اختلف أهل العلم في أن الصحابي من ؟

فالمعروف من طريقة أهل الحديث: أن كل مسلم رأى رسول الله - صلى الله عليه و سلم - فهو من الصحابة

قال ( البخاري ) في ( صحيحه ) : من صحب النبي - صلى الله عليه و سلم - أو رآه من المسلمين فهو من أصحابه

وبلغنا عن ( أبي المظفر السمعاني المروزي ) أنه قال: أصحاب الحديث يطلقون اسم الصحابة على كل من روى عنه حديثا أو كلمة ويتوسعون حتى يعدون من رآه رؤية من الصحابة وهذا لشرف منزلة النبي - صلى الله عليه و سلم - أعطوا كل من رآه حكم الصحبة

وذكر: أن اسم الصحابي - من حيث اللغة والظاهر - يقع على من طالت صحبته للنبي - صلى الله عليه و سلم - وكثرت مجالسته له على طريق التبع له والأخذ عنه . قال: وهذا طريق الأصوليين

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت