العلة هي الجالبة للحكم، والحكم هو المجلوب للعلة
الحظر والإباحة
وأما الحظر والإباحة فمن الناس من يقول: إن الأشياء على الحظر، إلا ما أباحته الشريعة، فإن لم يوجد في الشريعة ما يدل على الإباحة، يتمسك بالأصل، وهو الحظر
ومن الناس من يقول بضده، وهو أن الأصل في الأشياء الإباحة، إلا ما حظره الشرع
الاستصحاب
ومعنى استصحاب الحال الذي يحتج به أن يستصحب الأصل، ثم عدم الدليل الشرعي
ترتيب الأدلة
وأما الأدلة: فيقدم الجليّ منها على الخفي، والموجب للعلم على الموجب للظن، والنطق على القياس، والقياس الجلي على الخفيّ
فإن وجد في النطق ما يغّير الأصل وإلا فيستصحب الحال
شروط المفتي
ومن شرط المفتي: أن يكون عالمًا بالفقه أصلًا وفرعًا، خلافًا ومذهبًا، وأن يكون كامل الآلة في الاجتهاد، عارفًا بما يحتج إليه في استنباط الأحكام، من النحو واللغة ومعرفة الرجال وتفسير الآيات الواردة في الأحكام والأخبار الواردة فيها
شروط المستفتي
ومن شروط المستفتي: أن يكون من أهل التقليد فتقلد المفتى في الفتيا وليس للعالم أن يقلد . والتقليد قبول قول القائل بلا حجة
فعلى هذا قبول قول النبي صلى الله عليه وسلم يسمى تقليدًا، ومنهم من قال: التقليد: قبول قول القائل، وأنت لا تدري من أين قاله
فإن قلنا: إن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول بالقياس؛ فيجوز أن يسمى قبول قوله تقليدًا
الاجتهاد
وأما الاجتهاد: فهو بذل الوسع في بلوغ الغرض؛ فالمجتهد إن كان كامل الآلة في الاجتهاد فإن اجتهد في الفروع فأصاب فله أجران، وإن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد
ومنهم من قال: كل مجتهد في الفروع مصيب، ولا يجوز أن يقال كل مجتهد في الأصول الكلامية مصيب؛ لأن ذلك يؤدي إلى تصويب أهل الضلالة من النصارى والمجوس والكفار والملحدين
ودليل من قال: ليس كل مجتهد في الفروع مصيبًا،قوله صلى الله عليه وسلم:"من اجتهد وأصاب فله أجران ومن اجتهد وأخطأ فله أجر واحد"