فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فمن انتهكه فقد أباح الله الاقتصاص منه، بقدر ما اعتدى به لا أكثر . وقوله: { فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ } [البقرة: 194] وقوله في سورة البقرة: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالْأُنْثَى بِالْأُنْثَى } [البقرة:178] وقوله في سورة المائدة: { وَكَتَبْنَا عَلَيْهِمْ فِيهَا أَنَّ النَّفْسَ بِالنَّفْسِ } [المائدة: 45] وقوله في سورة الإسراء: { وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا } [الإسراء: 33] وقوله في سورة النساء: { لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا } [النساء:148] والآيات في هذا المعنى كثيرة، والله أعلم .
القاعدة السابعة والثلاثون: اعتبار المقاصد في ترتيب الأحكام
اعتبر الله القصد والإرادة في ترتيب الأحكام على أعمال العباد، وهذا الأصل العظيم: صرح به النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في قوله: ( إنما الأعمال بالنيات ) متفق عليه .
والمقصود هنا: أنه ورد آيات كثيرة جدًا في هذا الأصل فمنها ـ وهو أعظمها ـ أنه رتب حصول الآجر العظيم على الأعمال بإرادة وجهه تعالى، لما ذكر الصدقة والمعروف، والإصلاح بين الناس، قال في سورة النساء: { وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا } [النساء: 114] وقال في سورة البقرة: { الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ } [البقرة: 265] وفي مقابله قال: { رِئَاءَ النَّاسِ } [ البقرة: 264] .