فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ويشبه هذا: ترتيب الباري كثيرًا من الواجبات والفروض على الإيمان. كقوله: { وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ } ، [ آل عمران: من الآية122 ] ، { وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ } [ المائدة: 23 ] ، ،وقوله: { وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ } ، [ لأنفال: من الآية41 ] ، إلى قوله: { إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللَّهِ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ } ، [ لأنفال: من الآية41 ] ، وقوله: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا } [ الأنفال: 2-4 ] ، وذلك أن الإيمان الصادق يقتضي صدق العقيدة وأداء الفرائض والواجبات، واجتناب الشرك والمحرمات فما لم يحصل ذلك فهو بعد لم يتم ولم يتحقق، وهذا قال: { أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا } .
وكذلك لما كان العلم الشرعي يقتضي العمل به، والانقياد لكتب الله ورسله، قال تعالى عن أهل الكتاب المنحرفين: { وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ } ، [ البقرة: 101 ] ،.
ونظير ذلك: قول موسى عليه السلام، لما قال له بنو إسرائيل: { أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ } ، [البقرة: 67] ،
فكما أن فقد العلم جهل ففقد العمل به جهل قبيح.
القاعدة الخامسة والخمسون: يُكتب للعبد عمله الذي باشره، ويكمل له ما شرع فيه وعجز عن تكميله قهرًا عنه، ويكتب له ما نشأ عن عمله