فهرس الكتاب

الصفحة 2803 من 2899

منه: قوله تعالى في الإنكار على من جعل مع الله إلهًا آخر، وإبطال زعمه الكاذب الذي هو أساس الوثنية: أن هؤلاء الأولياء والآلهةأبناء الله؛ لأنهم النور الذي انبثق منه تجسدوا بشرًا ثم عادوا إلى النورانية، فيقول: { مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ وَلاَ لآبَائِهِمْ } ، [ الكهف: 5 ] ، فأبان أن قولهم هذا بلا علم ومن المعلوم: أنه كل قول بلا علم من الطرق الباطلة. ثم صرح بقبحه قولُه: { كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ } ، [ الكهف: 5 ] ، ثم ذكر له مرتبة من البطلان أسفل: { إِن يَقُولُونَ إِلاَّ كَذِبًا } ، [ الكهف: 5 ] ، وقال في حق المنكرين للعبث: { بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الآخِرَةِ } ، [ النمل: 66 ] ، أيْ علمهم فيها علم ضعيف سافل إلى أحط الدركات، لا يعتمد عليه إلا سفيه ثم انتقل إلى ما هو ابلغ منه، فقال: { بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ } ، [ النمل: 66 ] ، والعمى آخر مراتب الحيرة والضلال.

وقال عن نوح في تقرير رسالته وإبطال قول من كذبه، وزعم أنه في ضلال مبين: { قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلالَةٌ } ، [ الأعراف: 61 ] ، ثم لما نفى الضلالة من كل وجه أثبت الهدى الكامل له، فقال: { لَكِنِّي رَسُولٌ مِّن رَّبِّ العَالَمِينَ } ، [ الأعراف: 61 ] ، ثم انتقل إلى ما هو أعلى منه، وأن مادة هذا الهدى الذي جئت به من الوحي الذي هو أصل الهدى ومنبعه، فقال: { أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنصَحُ لَكُمْ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } ، [ الأعراف: 61 ] ، وكذلك هود عليه الصلاة والسلام، وقال في تقرير رسالة أفضل الرسل وخاتمهم: { وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى 1} مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى ، [ النجم: 1-2 ] ، فنفى عنه ما ينافي الهدى من كل وجه ثم قال: { إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى } ، [ النجم: 4 ] ، الآيات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت